هلا كندا – توفي الجندي الكندي السابق دانتي جونسون-ويلز، البالغ 26 عامًا، خلال قتاله إلى جانب القوات الأوكرانية.
وكان جونسون-ويلز من ماركهام في أونتاريو، وبدأ شغفه بالخدمة العسكرية في سن 12 عامًا.
وانضم حينها إلى صفوف كاديت الجيش في بورت بيري، قبل أن يدرس برنامج مكافحة الحرائق في كلية سينيكا.
وبعد ذلك، التحق بقوات الاحتياط في القوات المسلحة الكندية، وخدم فيها لمدة سبع سنوات.
وقالت والدته كاثرين باروسيس إن ابنها كان يسعى دائمًا إلى تصحيح الأخطاء وترك أثر إيجابي.
وخلال خدمته العسكرية، شارك جونسون-ويلز في عدة مهام مع القوات المسلحة الكندية.
وشملت بعض تلك المهام تدريبات لحلف شمال الأطلسي مرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
ولم تكشف والدته تفاصيل تلك المهام بسبب طبيعتها السرية.
لكنها قالت إن تجاربه العسكرية عززت رغبته في مساعدة الأوكرانيين على أرض الواقع.
اختار القتال في أوكرانيا
قالت باروسيس إن ابنها رأى الحرب في أوكرانيا كأزمة إنسانية، وكان يرى أن الأوكرانيين يقاتلون من أجل بقائهم ووجودهم.
وأضافت أنه شعر بأن الدعم من كندا وحده لم يكن كافيًا، لذلك أراد المشاركة مباشرة في جهود المساعدة على الأرض، رغم عدم امتلاكه أصولًا أوكرانية.
وحافظ جونسون-ويلز لسنوات على علاقاته مع زملائه العسكريين في أوكرانيا.
وكان يخطط للعمل كمسعف في فصيلة مشاة، مستفيدًا من خبرته في مجال مكافحة الحرائق.
وبعد مهمة عسكرية في ديسمبر 2025، قرر مغادرة القوات المسلحة الكندية طوعًا.
وبعد شهرين، سافر إلى بولندا، ومنها استقل قطارًا متجهًا إلى أوكرانيا.
وقالت والدته إنه خضع لاختبارات معينة وتمكن من بدء تدريب المسعفين، وانضم بعدها إلى اللواء الأجنبي التابع للجيش الأوكراني.
أصيب خلال مهمة عسكرية
في بداية يونيو، تلقى جونسون-ويلز وفصيلته مهمة لتطهير مناطق من الأشجار داخل منطقة القتال.
وقالت والدته إن الفصيل كان قد فقد عددًا من أفراده قبل تلك المهمة.
ولا تزال الظروف الدقيقة التي سبقت وفاته غير معروفة بشكل كامل.
لكن والدته قالت إنه تعرض لإطلاق النار وتوفي بعد نحو 36 ساعة، في 13 يونيو.
وحمله زملاؤه لمسافة تجاوزت خمسة كيلومترات بحثًا عن رعاية طبية.
وقالت والدته إن رفاقه لم يتركوه وحده، وحاولوا إنقاذ حياته حتى النهاية.
ولم تعلم باروسيس بوفاته إلا في 24 يونيو، بعد عدة أيام من انقطاع الاتصال معه.
وكان التواصل معه محدودًا بسبب طبيعة عمله العسكري.
كما طُلب منها عدم الاتصال به إلا إذا بادر هو بالتواصل معها.
مكالمة غامضة كشفت خبر الوفاة
تلقت والدته اتصالًا من رقم أوكراني، وكانت تعتقد في البداية أن ابنها يتصل بها.
لكنها أدركت سريعًا أن المتصل شخص آخر، وقالت إن المتصل لم يكن مسؤولًا كنديًا أو أوكرانيًا.
وكان يعرف تفاصيل شخصية عن ابنها، اعتبرتها دليلًا على أنه كان من زملائه في الميدان.
وكانت باروسيس قد ناقشت مع ابنها سابقًا كلمات سر للتأكد من هوية المتصلين.
وقالت إن المتصل أكد لها أن دانتي كان من أفضل الجنود والمحاربين والمسعفين الذين عمل معهم.
واتصلت بالسفارة الكندية في أوكرانيا في اليوم التالي للتأكد من خبر الوفاة.
وقالت إن الشخص الذي أبلغها بالخبر قُتل في اليوم التالي، بحسب ما فهمته من المعلومات التي وصلتها.
وأكدت وزارة الشؤون العالمية الكندية علمها بوفاة مواطن كندي في أوكرانيا.
وقدمت الوزارة تعازيها لعائلة المتوفى وأحبائه، ولم ترد القوات المسلحة الأوكرانية على طلبات التعليق بشأن وفاته.
والدته كانت تعارض سفره
قالت باروسيس إنها عارضت بشدة قرار ابنها الذهاب إلى أوكرانيا، وأضافت أنها كانت تأمل حتى اليوم الأخير أن يتراجع عن قراره.
لكنها أكدت أنه كان مصممًا على الذهاب، ولم يتمكن أحد من تغيير موقفه.
وبعد أيام من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، دعا الرئيس فولوديمير زيلينسكي الأجانب للانضمام إلى القتال.
وتسمح كندا لمواطنيها بالقتال بشكل خاص إلى جانب أوكرانيا، لكن الحكومة الكندية تحذر مواطنيها من السفر إلى المنطقة بسبب استمرار الحرب.
وقالت وزارة الشؤون العالمية سابقًا إنها لا تملك سجلًا للمتطوعين الكنديين الذين يقاتلون في أوكرانيا.
كما لا تملك أرقامًا رسمية بشأن عدد الكنديين الذين قتلوا أو أصيبوا هناك، وقدمت كندا منذ بداية الحرب 8.5 مليار دولار من الدعم العسكري لأوكرانيا.
كما وقع رئيس الوزراء مارك كارني وزيلينسكي مؤخرًا إعلان شراكة لمدة 100 عام.
وتضمن الإعلان تعاونًا بين البلدين في مجال الطائرات المسيرة.


