هلا كندا – أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن “جميع الخيارات مطروحة على الطاولة” في مواجهة التصعيد التجاري مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن حكومته ستفعل “كل ما يلزم” لحماية الأسر والعمال والشركات الكندية.
وجاءت تصريحات كارني عقب اجتماع استمر أربع ساعات مع رؤساء حكومات المقاطعات والأقاليم في مدينة شارلوت تاون، حيث هيمنت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على الصادرات الكندية على جدول الأعمال.
وقال كارني إن كندا تواصل تكثيف مفاوضاتها مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق تجاري شامل يعالج جميع القطاعات المتأثرة بالرسوم، لكنه لم يستبعد اتخاذ إجراءات مضادة إذا دخلت الرسوم الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ الشهر المقبل.
وأضاف أن الحكومة تملك “مجموعة كاملة من الخيارات” للرد، إلا أنه اعتبر أن الإعلان عن أي إجراءات انتقامية في الوقت الحالي سيكون سابقاً لأوانه وقد يأتي بنتائج عكسية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الأولوية الحالية تتمثل في تعزيز الاقتصاد الكندي وتوحيد الموقف الداخلي، مؤكداً أن الحكومة الفيدرالية والمقاطعات تتحدث بصوت واحد في مواجهة الضغوط التجارية الأمريكية.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن أعلنت إدارة ترامب فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% على واردات من كندا وعدد من الدول الأخرى، بحجة مكافحة المنتجات المرتبطة بالعمل القسري، مع إعفاء السلع المطابقة لاتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA).
كما سبق أن وقع ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بفرض رسوم بنسبة 50% على عدد من الصادرات الكندية، من بينها العسل والمشروبات الكحولية وعصي الهوكي والإسمنت، مبرراً القرار بما وصفه بالممارسات التجارية التمييزية من جانب كندا.
من جانبه، أكد وزير التجارة الكندي الأمريكي دومينيك لوبلان أن كندا والولايات المتحدة تتفقان على ضرورة منع دخول المنتجات المصنعة بالعمل القسري إلى سلاسل التوريد، مشيراً إلى أن كندا تمتلك إطاراً تشريعياً صارماً في هذا المجال وتواصل تعزيز قوانينها، مع استمرار الحوار مع واشنطن حول هذه القضية وبقية الملفات التجارية العالقة.


