هلا كندا – أظهرت بيانات جديدة صادرة عن هيئة الإحصاء الكندية أن معدلات الجريمة في كندا انخفضت في معظم الفئات خلال عام 2025، في مؤشر قد يطمئن الكنديين الذين يشعرون بالقلق بشأن السلامة العامة.
ووفقًا لمؤشر خطورة الجريمة، تراجعت الجرائم غير العنيفة بنسبة 5.3%، فيما انخفضت الجرائم العنيفة بنسبة 4.9% مقارنة بالعام السابق.
وقال المحلل في هيئة الإحصاء الكندية، وارن سيلفر، إن عام 2025 يمثل العام الثاني على التوالي الذي يشهد انخفاضًا في معدلات الجريمة، بعد عدة سنوات من الارتفاع منذ عام 2015.
وأوضحت الهيئة أن تراجع مؤشر خطورة الجريمة كان أكبر من انخفاض عدد الجرائم المسجلة، ما يشير إلى أن شدة الجرائم انخفضت أيضًا، وليس عددها فقط.
ورغم هذه الأرقام، يرى المحقق السابق في جرائم القتل بشرطة تورونتو، مارك مندلسون، أن انتشار مقاطع الفيديو الخاصة بجرائم العنف على وسائل التواصل الاجتماعي يسهم في تضخيم شعور الناس بعدم الأمان، مشيرًا إلى أن الخوارزميات تدفع المستخدمين لمشاهدة المزيد من المحتوى العنيف، ما يؤثر في تصورهم للواقع.
وأضاف أن البيانات الوطنية لا تعكس دائمًا الوضع في كل مدينة أو مجتمع، لأن معدلات الجريمة تختلف بشكل كبير بين المناطق.
وفي المقابل، سجلت حوادث السرقة من المتاجر بقيمة تقل عن 5 آلاف دولار ارتفاعًا بنسبة 11% خلال عام 2025، وهو ما يرجعه خبراء إلى الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة والإدمان، إضافة إلى استغلال بعض الجناة ضعف الردع.
وبيّنت هيئة الإحصاء أن جميع المقاطعات والأقاليم تقريبًا سجلت انخفاضًا في معدلات الجريمة، باستثناء نيو برونزويك ونونافوت.
وأكدت الهيئة أن عامين من التراجع لا يكفيان للحديث عن اتجاه طويل الأمد، موضحة أنها تحتاج إلى خمسة أعوام متتالية من الانخفاض قبل اعتبار كندا تسير نحو تراجع مستدام في معدلات الجريمة.


