يواجه سجن “نورث فريزر” (North Fraser) المخصص للحبس الاحتياطي في مدينة “بورت كوكيتلام” ببريتش كولومبيا، أزمة داخلية حادة وسط تحذيرات متصاعدة من موظفين حاليين وسابقين بشأن ثغرات أمنية خطيرة وتجاوزات إدارية تهدد سلامة المنشأة، وتعيد إلى الأذهان ذكريات واحدة من أشهر عمليات الفرار في تاريخ كندا.
اتهامات جنائية لموظفة إصلاحية سابقة
في تطور لافت، وجهت السلطات الكندية اتهامات جنائية رسمية إلى موظفة إصلاحية سابقة كانت تعمل بالمنشأة، تضمنت:
-
خيانة الأمانة.
-
انتحال الشخصية.
-
الاستخدام غير المصرح به للأنظمة الحاسوبية الحكومية.
ولم تؤكد المصادر الرسمية حتى الآن ما إذا كانت هذه التهم ترتبط مباشرة بحادثة الهروب الدراماتيكية التي شهدها السجن عام 2022 للنزيل ربيع الخليل، وهو مدان بجرائم قتل مرتبطة بعصابات الجريمة المنظمة، والذي فرّ بمساعدة أشخاص تنكروا في زي عمال صيانة ومقاولين، قبل أن يُقبض عليه مجدداً في قطر عام 2025 بعد ملاحقة دولية دامت ثلاث سنوات.
شهادات صادمة: إهمال أمني وثقافة خوف
كشف ضباط إصلاحيون (حاليون وسابقون) عن بيئة عمل متوترة داخل السجن تعاني من مشكلات هيكلية تراكمت على مدار سنوات، وأبرزها:
-
تجاهل التحذيرات: إهمال بلاغات الموظفين بشأن أعطال كاميرات المراقبة ورصد سلوكيات مريبة داخل المنشأة.
-
أزمة توظيف: نقص حاد في الكوادر ومشاكل تكتنف آلية الترقيات وضعف الاستجابة للمخاوف الأمنية.
-
ثقافة الخوف من الانتقام: انتشار بيئة عمل تمنع الموظفين من الإبلاغ عن التجاوزات خوفاً من النبذ أو العقاب الإداري.
-
تهريب الممنوعات: ضبط الهواتف المحمولة ومواد محظورة أخرى داخل الأقسام الحساسة المخصصة للنزلاء عالي الخطورة.
رد وزارة السلامة العامة في المقاطعة
في المقابل، دافعت وزارة السلامة العامة في بريتش كولومبيا عن كفاءة المنظومة العقابية، مؤكدة على النقاط التالية:
موقف الوزارة: “إن معايير التوظيف والرقابة الصارمة لا تزال تُطبق بأعلى درجات الحزم، وغالبية الضباط يؤدون مهامهم بمهنية ونزاهة مطلقة. لقد أجرينا مراجعات أمنية شاملة وعميقة فور حادثة هروب عام 2022، وتم تعزيز التدابير الوقائية لضمان عدم تكرار مثل هذه الثغرات مستقبلاً”.


