اخبار هلا كندا – نقرة — يخوض رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، جدول أعمال حافلاً ومكثفاً يوم الثلاثاء، حيث يتنقل بين الاجتماعات الثنائية والمتعددة الأطراف مع قادة الدول الحليفة في العاصمة التركية، وذلك على هامش أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة هذا العام.
واستهل رئيس الوزراء لقاءاته بالاجتماع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي تستضيف بلاده القمة الحالية. كما يتضمن جدول أعماله لقاءً ثنائياً مرتقباً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وفي وقت لاحق من اليوم، من المتوقع أن يلتقي كارني بالرئيس الكوري الجنوبي “لي جاي ميونغ”، بالإضافة إلى عقد اجتماع ثلاثي يجمعه بالمستشار الألماني فريدريش ميرتز ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره.
خطوة استباقية: قبيل توجهه إلى تركيا، أعلن كارني عن اختيار تحالف ألماني-نرويجي كـ “مقدم العطاء المفضل” لتزويد البحرية الملكية الكندية بأسطول جديد من الغواصات.
زيادة ميزانيات الدفاع ووحدة الحلف تصدّران المشهد
من المتوقع أن تركز قمة الناتو هذا العام بشكل أساسي على زيادة جماعية في ميزانيات الدفاع، وتعزيز وحدة الحلف في مواجهة عالم تزداد فيه التهديدات. وتشير التوقعات إلى أن الدول الأعضاء ستعلن عن إنفاق عسكري تقدر قيمته بعشرات المليارات من الدولارات على هامش القمة.
وفي سياق متصل، صرح الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، بأن التحالف يسعى لشراء أسطول من طائرات الرادار من طراز (Saab GlobalEye)، والتي يتم تصنيع جزء كبير منها في كندا.
مقترح كندي لبنك دفاعي متعدد الأطراف
في غضون ذلك، يواصل كارني حملته الدبلوماسية لحث الحلفاء على تأسيس بنك دفاعي متعدد الأطراف للمساعدة في تمويل النمو بقطاع الدفاع العالمي.
وكان من المقرر أن يتحدث كارني في حلقة نقاشية على هامش القمة حول تمويل قطاع الدفاع، إلا أنه تم إلغاء هذه الكلمة من جدول أعماله، لتشارك بدلاً منه وزيرة الشؤون الخارجية الكندية، أنيتا أناند.
عشاء قادة الناتو وظلال “ترامب” تخيم على الأجواء
ومن المتوقع أن يجتمع القادة في حفل عشاء مساء الثلاثاء قبل الانعقاد الرئيسي لمجلس شمال الأطلسي يوم الأربعاء. وتم تبسيط وتسهيل إجراءات القمة هذا العام، وهو ما أرجعه خبراء إلى الرغبة في تجنب أي احتكاكات دبلوماسية.
ورغم محاولات التهدئة، خيّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بظلاله مجدداً على التجمع، بعدما ضاعف من مواقفه الاستفزازية ضد الحلفاء منذ قمة العام الماضي في لاهاي. يُذكر أن ترامب كان قد دعا في وقت سابق من هذا العام إلى ضم أمريكا لجزيرة جرينلاند، كما أشعل لاحقاً حرباً مفاجئة ضد إيران دون إنذار مسبق للحلفاء، قبل أن يوبخهم لعدم تقديم الدعم له في تلك المواجهة.


