هلا كندا – يلتقي رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الأسبوع المقبل، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في أول زيارة لرئيس وزراء كندي إلى المملكة منذ 26 عامًا، ضمن جولة تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.
ورفض مسؤولون في الحكومة الفيدرالية تأكيد ما إذا كان كارني سيطرح ملف حقوق الإنسان خلال اللقاء، مكتفين بالإشارة إلى تصريحاته السابقة التي أكد فيها أن الحوار مع الدول لا يعني تأييد جميع سياساتها، وأنه يمكن معالجة نقاط الخلاف دون الإضرار بفرص التعاون.
وتأتي الزيارة بعد تحسن العلاقات بين كندا والسعودية منذ عام 2023، عقب أزمة دبلوماسية استمرت خمس سنوات، بدأت في عام 2018 بعد انتقاد الحكومة الكندية سجل المملكة في مجال حقوق الإنسان، ما أدى آنذاك إلى طرد السفير الكندي من الرياض وتعليق عدد من أوجه التعاون بين البلدين.
ويرى دبلوماسيون وخبراء أن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز التعاون مع شريك اقتصادي مهم في منطقة الخليج، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة، في ظل توجه كندا إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية.
وفي المقابل، دعت منظمات حقوقية رئيس الوزراء مارك كارني إلى إثارة قضايا المعتقلين السياسيين والحريات المدنية خلال مباحثاته مع المسؤولين السعوديين، معتبرة أن تعزيز العلاقات الاقتصادية يجب ألا يأتي على حساب قضايا حقوق الإنسان.
ومن المقرر أن تأتي زيارة السعودية بعد مشاركة كارني في قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في العاصمة التركية أنقرة، ضمن جولة تستمر أسبوعًا في منطقة الشرق الأوسط.


