هلا كندا – مع استمرار موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة في كندا، يلجأ كثيرون إلى استخدام المراوح الكهربائية للتخفيف من الحر.
ولكن خبراء يؤكدون أن فعاليتها تعتمد على درجة الحرارة والرطوبة وعمر الشخص، وقد تصبح غير مجدية، بل قد تزيد من اكتساب الجسم للحرارة في بعض الظروف.
وأوضح البروفيسور ستيفانو سكيافون، أستاذ الهندسة المعمارية والهندسة البيئية في جامعة كاليفورنيا – بيركلي، أن جسم الإنسان يعمل كمصدر للحرارة.
ويحتاج باستمرار إلى التخلص منها للحفاظ على درجة حرارة آمنة.
وعندما تكون حرارة الهواء أقل من حرارة الجلد، تساعد المراوح على تبريد الجسم عبر تسريع تبخر العرق.
وأضاف أن الوضع يتغير عندما ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير، إذ قد يصبح الهواء المحيط أكثر سخونة من الجلد، ما يؤدي إلى انتقال الحرارة إلى الجسم بدلاً من خروجها منه.
وأشار إلى أن الأبحاث تضع هذا الحد غالبًا بين 32 و35 درجة مئوية، مع إمكانية ارتفاعه بحسب مستوى الرطوبة.
وتلعب الرطوبة دورًا مهمًا في تحديد كفاءة المراوح، إذ تساعد حركة الهواء على تبخر العرق في الأجواء الرطبة.
لكن مع ارتفاع الرطوبة بشكل كبير تقل فعالية هذه العملية، ما يحد من قدرة المروحة على تبريد الجسم.
ويحذر الخبراء من أن كبار السن أكثر عرضة لمخاطر الحر الشديد، لأن قدرتهم على التعرق وتنظيم حرارة الجسم تتراجع مع التقدم في العمر.
ومع ذلك، فإن اللياقة البدنية والحالة الصحية قد تؤثر أيضًا في قدرة الشخص على تحمل الحرارة.
وتشمل أعراض الإجهاد الحراري الدوخة والصداع والضعف والغثيان والتعرق الشديد والتشوش والإغماء.
بينما يُعد ضربة الشمس حالة طبية طارئة تستدعي التدخل الفوري.
وتوصي وزارة الصحة الكندية بالحفاظ على درجات الحرارة داخل المنازل عند 26 درجة مئوية أو أقل لكبار السن متى أمكن، مع شرب كميات كافية من الماء، وتجنب الأنشطة البدنية خلال ساعات الذروة، واللجوء إلى الأماكن المكيفة خلال فترات الحر الشديد.
وأكد سكيافون أن أفضل وسيلة للتعامل مع الحرارة هي الجمع بين المراوح وأجهزة التكييف.
موضحًا أن رفع درجة حرارة المكيف قليلًا مع استخدام المروحة يمكن أن يوفر الراحة ويقلل استهلاك الطاقة في الوقت نفسه.


