هلا كندا – أظهر استطلاع جديد أن غالبية الكنديين يريدون من الحكومة الفدرالية اتخاذ موقف أكثر تشدداً في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع اقتراب فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة.
وقال 56% من المشاركين إن الحكومة يجب أن تتمسك بموقفها وألا تقدم مزيداً من التنازلات، مقابل نحو الثلث الذين يفضلون المرونة والاستعداد لتقديم تنازلات.
وكان سكان كيبيك، بنسبة 61%، والنساء، بنسبة 60%، الأكثر دعماً للموقف المتشدد، بينما بلغت النسبة في ألبرتا 46%.
وأُجري الاستطلاع عبر الإنترنت بين 15 و17 أغسطس، وشمل 1,622 كندياً. ولا يمكن تحديد هامش خطأ للاستطلاعات الإلكترونية التي لا تعتمد عينة عشوائية.
وتأتي النتائج قبل دخول تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جديدة على سلع كندية بقيمة 28 مليار دولار حيز التنفيذ بعد منتصف الليل.
ويجري وزير التجارة الكندي دومينيك لوبلان وكبيرة المفاوضين جانيس شاريت محادثات في واشنطن بهدف التوصل إلى اتفاق يمنع تطبيق الرسوم.
الكنديون يرون موقف الحكومة متساهلاً
ويعتقد 38% من المشاركين أن موقف الحكومة في المفاوضات مع واشنطن سلبي، بينما وصفه 30% بأنه متوازن.
في المقابل، رأى 15% فقط أن الحكومة تتخذ موقفاً حازماً في مواجهة الولايات المتحدة.
وأظهر الاستطلاع دعماً واسعاً لاتخاذ إجراءات انتقامية أقوى ضد واشنطن.
وأيد نحو 75% فرض ضريبة خاصة على الكهرباء المصدرة إلى الولايات المتحدة، بينما دعم 70% فرض ضريبة على صادرات النفط والغاز، وأيد 63% فرض ضريبة على صادرات البوتاس.
ورغم معارضة قادة ألبرتا وساسكاتشوان لفكرة فرض قيود على صادرات الطاقة والبوتاس، أظهر الاستطلاع تأييد 58% من سكان ألبرتا لفرض ضريبة على صادرات النفط والغاز إلى الولايات المتحدة.
كما أيد 58% من سكان ساسكاتشوان ومانيتوبا فرض ضريبة على صادرات البوتاس.
دعم لحظر المشروبات الكحولية الأمريكية
وأعرب 64% من المشاركين عن تأييد حظر بيع جميع المشروبات الكحولية الأمريكية في كندا.
وتطبق ثماني مقاطعات حالياً قيوداً على بيع المشروبات الأمريكية، رداً على الرسوم التي فرضتها واشنطن في عام 2025.
ويعد هذا الحظر أحد الأسباب التي استند إليها ترامب في التهديد بفرض رسوم بنسبة 50% على مجموعة واسعة من المنتجات الكندية.
رفض واسع لتقديم تنازلات
أظهر الاستطلاع أن الكنديين أقل حماساً لمعظم التنازلات المحتملة خلال المفاوضات.
وأيد 46% فتح سوق النقل الجوي أمام شركات الطيران الأمريكية، بينما دعم 38% زيادة وصول شركات الاتصالات الأمريكية إلى السوق الكندية.
كما أيد 26% فقط تقليص نظام إدارة الإمدادات في قطاع الألبان.
ودعم 25% زيادة وصول البنوك الأمريكية إلى السوق الكندية، بينما أيد نحو الثلث استئناف جميع المشتريات الكندية للمشروبات الكحولية الأمريكية.
وقال أندرو إنز، نائب الرئيس التنفيذي لشركة ليجيه، إن الحكومة تواجه تحدياً في محاولة التوصل إلى اتفاق يحظى بقبول الكنديين.
مستقبل اتفاقية CUSMA
وتأتي المفاوضات في وقت يواجه فيه مستقبل اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك «CUSMA» حالة من عدم اليقين.
وكانت إدارة ترامب قد رفضت في يوليو تمديد الاتفاقية، ما أدى إلى بدء مراجعة سنوية يمكن أن تستمر حتى عقد من الزمن.
وبعد ذلك، يمكن أن تنتهي الاتفاقية ما لم توافق الدول الثلاث على تمديدها.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 47% من الكنديين يؤيدون إجراء انتخابات فدرالية إذا توصلت كندا إلى اتفاق تجاري جديد مع الولايات المتحدة، لإتاحة الفرصة للناخبين للتعبير عن رأيهم.
دعوات لاستبدال السفير الأمريكي
وسأل الاستطلاع الكنديين أيضاً عن موقفهم من السفير الأمريكي لدى كندا بيت هوكسترا.
وقال 43% إن الحكومة يجب أن تطلب رسمياً استدعاءه وتعيين سفير جديد، بينما عارض 19% الفكرة، ولم يحسم 38% موقفهم.
وتأتي هذه النتائج في ظل توقيع أكثر من 220 ألف كندي على عريضة تطالب بإبعاد ممثل الرئيس الأمريكي في أوتاوا عن البلاد.


