هلا كندا – يواجه آلاف الطلاب في منطقة تورونتو الكبرى تغييرات كبيرة في العام الدراسي المقبل، مع تطبيق تخفيضات في الوظائف وإلغاء أو تعديل عدد من البرامج الدراسية في عدة مجالس تعليمية.
وأعربت الطالبة آفا بوستيرارو، التي تستعد للانتقال إلى الصف الثاني عشر في مجلس مدارس تورونتو الكاثوليكية، عن قلقها من تأثير هذه التخفيضات على جودة التعليم. وقالت إن مادة الدراما التي كانت تخطط لدراستها كادت أن تُلغى قبل أن تنجح ضغوط أولياء الأمور والطلاب في الإبقاء عليها.
وأضافت أن بعض المواد الأخرى تأثرت بالفعل، حيث تم إلغاء أو دمج عدد من الدروس، بينما أصبح تدريس بعض المقررات، مثل الرياضيات المتقدمة، متاحاً عبر الإنترنت فقط في عدة شعب دراسية.
ويُعد مجلس مدارس تورونتو الكاثوليكية واحداً من خمسة مجالس تعليمية في منطقة تورونتو الكبرى تخضع حالياً لإشراف مباشر من حكومة أونتاريو، بهدف تحسين الإدارة والتركيز على نجاح الطلاب.
وفي مجلس مدارس تورونتو العامة، تشير التقديرات إلى إلغاء نحو 800 وظيفة، من بينها 300 معلم للمرحلة الابتدائية، و145 معلماً ضمن برامج المدارس النموذجية، و72 معلماً للغة الإنجليزية كلغة ثانية، إضافة إلى مساعدين في التعليم الخاص ومشرفي استراحات الغداء.
كما قرر مجلس مدارس تورونتو الكاثوليكية إنهاء برنامج دعم مهارات القراءة والكتابة المعروف باسم “الكتلة الخامسة”، مع نقل معظم برامج تعليم اللغات الدولية إلى أيام السبت بدلاً من أيام الدراسة العادية.
وفي منطقة بيل، حذرت المسؤولة التعليمية جيل برومولي من خفض إضافي بقيمة 4.7 ملايين دولار في ميزانية التعليم الخاص، مؤكدة أن هذه التخفيضات ستؤثر على الخدمات المقدمة للطلاب داخل المدارس.
وأشارت إلى أن المجلس التعليمي ألغى مواقع نحو 330 معلماً، وهو رقم يفوق المعدلات المعتادة بثلاث مرات، في وقت تتجه فيه المدارس إلى زيادة الاعتماد على التعليم الإلكتروني وتوسيع أحجام الفصول الدراسية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التغييرات أثارت مخاوف واسعة بين الطلاب والأسر، خصوصاً مع تقليص بعض المواد المطلوبة للالتحاق بالجامعات وتحويل عدد متزايد من المقررات إلى نظام التعليم عبر الإنترنت.


