هلا كندا – أظهر استطلاع جديد للرأي أن عدداً متزايداً من الكنديين يلجأون إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات ونصائح صحية، إلا أن الغالبية لا تزال تفضل الاعتماد على الأطباء عند اتخاذ القرارات الطبية المهمة.
وشمل الاستطلاع أكثر من 1500 شخص في كندا خلال شهر مايو، حيث قال 46% من المشاركين إنهم استخدموا روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح طبية خلال العام الماضي.
ومع ذلك، أكد 68% أنهم يفضلون الانتظار أسبوعين لمقابلة طبيب حقيقي بدلاً من الحصول على تشخيص فوري من الذكاء الاصطناعي.
كما أظهرت النتائج أن 13% فقط يشعرون بالارتياح لفكرة قيام الذكاء الاصطناعي بتشخيص الحالات المرضية ووصف الأدوية دون تدخل طبيب.
وأعرب 78% من المشاركين عن قلقهم من أن يؤدي استخدام هذه التقنية إلى جعل الرعاية الصحية أقل إنسانية وأكثر برودة في التعامل مع المرضى.
وكشف الاستطلاع أيضاً عن مخاوف واسعة بشأن الخصوصية، إذ أعرب أكثر من نصف المشاركين عن قلقهم من أن يؤدي استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في المستشفيات إلى زيادة مخاطر اختراق السجلات الطبية.
كما أبدى كثيرون تحفظات بشأن مشاركة البيانات الصحية، حتى عند إخفاء هوية أصحابها، بهدف تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي.
ويرى مختصون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تحسين بعض الجوانب الإدارية داخل القطاع الصحي، مثل إدارة المواعيد وتنظيم الموارد، ما قد يساعد على رفع الكفاءة وتقليل الأعباء التشغيلية.
إلا أنهم يؤكدون أن هذه التقنيات لا تزال غير قادرة على استبدال الحكم الطبي البشري بشكل كامل.
ويأتي هذا النقاش في سياق التوسع المتسارع لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الكندية، حيث تسعى المؤسسات الصحية إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة مع الحفاظ على ثقة المرضى وحماية خصوصية بياناتهم وضمان جودة الرعاية الطبية المقدمة لهم.


