هلا كندا – رفض رئيس مجلس العموم الكندي طلب زعيم حزب المحافظين بيير بوليفير عقد نقاش طارئ بشأن وضع الاقتصاد الكندي.
وذلك بعد صدور بيانات اقتصادية أظهرت انكماش الاقتصاد لربعين متتاليين.
وخلال جلسة مجلس العموم، دعا بوليفير إلى مناقشة عاجلة للوضع الاقتصادي، منتقداً غياب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن الرد على التطورات الأخيرة.
وقال بوليفير إن الكنديين يواجهون ضغوطاً مالية متزايدة، مشيراً إلى أن العديد من الأسر تعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع قدرتها الشرائية.
رئيس مجلس العموم يرفض الطلب
من جانبه، أعلن رئيس مجلس العموم فرانسيس سكارباليجيا رفض طلب النقاش الطارئ، مؤكداً أن الطلب لا يستوفي الشروط المطلوبة وفقاً للنظام الداخلي للمجلس في الوقت الحالي.
ولم يصدر مكتب رئيس المجلس توضيحات إضافية بشأن أسباب القرار بعد انتهاء الجلسة.
وكرر بوليفير انتقاداته لرئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي وفي فترة الأسئلة داخل مجلس العموم.
ويأتي ذلك بعدما أظهرت بيانات رسمية صدرت الأسبوع الماضي انكماش الناتج المحلي الإجمالي لربعين متتاليين، وهو ما يعتبره كثير من الاقتصاديين تعريفاً فنياً لحالة الركود الاقتصادي.
جدل داخل البرلمان حول وصف الاقتصاد
وشهد مجلس العموم جدلاً إضافياً بعدما اتهم النائب المحافظ جيرار ديلتيل أحد النواب الليبراليين بتقديم معلومات مضللة للمجلس بشأن الوضع الاقتصادي.
وكان النائب الليبرالي كارلوس ليتاو قد أكد خلال جلسة سابقة أن كندا ليست في حالة ركود اقتصادي، رغم صدور بيانات الانكماش الأخيرة.
وأوضح ليتاو أن الاقتصاد الكندي يواجه ضغوطاً مرتبطة بالرسوم الجمركية والتحديات التجارية، لكنه لا يوافق على وصف الوضع الحالي بالركود.
الليبراليون يدافعون عن موقفهم
وفي تعليقه على الانتقادات، أكد ليتاو تمسكه بتصريحاته السابقة، مشيراً إلى أن عدداً من الاقتصاديين لا يعتمدون فقط على أرقام الناتج المحلي الإجمالي للحكم على حالة الاقتصاد.
وشبه الأمر بالتشخيص الطبي، موضحاً أن تقييم الوضع الاقتصادي يتطلب النظر إلى مجموعة واسعة من المؤشرات وليس إلى مؤشر واحد فقط.
كما دافع المتحدث باسم وزير المالية عن الموقف الحكومي، مؤكداً أن العديد من الخبراء الاقتصاديين يرون ضرورة دراسة مؤشرات إضافية مثل سوق العمل ومستويات الإنفاق والاستثمار قبل إعلان دخول الاقتصاد في حالة ركود.
بنك كندا يدعو إلى الحذر
وخلال اجتماع برلماني، قالت النائبة الأولى لمحافظ بنك كندا كارولين روجرز إن من المهم عدم الاعتماد بشكل كامل على مؤشر اقتصادي واحد عند تقييم أداء الاقتصاد.
وأضافت أن بعض التعريفات قد تعتبر ما يحدث ركوداً اقتصادياً، إلا أن ذلك لا يعكس الصورة الكاملة للاقتصاد الكندي.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي في كندا، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف المعيشة والتوترات التجارية العالمية، ما يضع الملف الاقتصادي في صدارة النقاش السياسي خلال الفترة المقبلة.


