هلا كندا – دخل قانون مكافحة الكراهية الجديد في كندا، المعروف رسميًا باسم Bill C-9، حيز التنفيذ اعتبارًا من 18 يوليو 2026، بعد مرور 30 يومًا على حصوله على الموافقة الملكية.
ويُعد هذا القانون من أبرز التعديلات التي شهدها القانون الجنائي الكندي خلال العقود الأخيرة، إذ يوسع صلاحيات ملاحقة الجرائم المرتبطة بالكراهية ويشدد العقوبات المفروضة عليها.
ويستحدث القانون جرائم جنائية جديدة تستهدف الأفعال التي ترتكب بدافع الكراهية.
كما يفرض عقوبات أشد على بعض الجرائم، ويجرّم عرض رموز محددة في الأماكن العامة إذا كان الهدف منها الترويج المتعمد للكراهية.
كذلك، يوفر حماية قانونية أكبر لدور العبادة والمراكز المجتمعية والثقافية.
وبموجب التعديلات الجديدة، أصبح بإمكان السلطات توجيه تهمة مستقلة للجرائم التي يثبت أنها ارتُكبت بدافع الكراهية، بعد أن كان هذا الدافع يُؤخذ سابقًا في الاعتبار عند إصدار الحكم فقط.
كما أضيفت جرائم جديدة تشمل ترهيب الأشخاص لمنعهم من الوصول إلى دور العبادة أو المدارس أو المراكز الثقافية، إضافة إلى تجريم عرقلة الوصول إلى هذه المواقع.
ويتضمن القانون أيضًا تجريم العرض العلني لبعض الرموز المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية أو النازية عندما يكون الهدف منها التحريض المتعمد على الكراهية.
مع استثناءات محددة للأغراض الصحفية أو التعليمية أو الفنية التي لا تتعارض مع المصلحة العامة.
وتشمل العقوبات الجديدة زيادات كبيرة في الحد الأقصى للسجن بحسب خطورة الجريمة الأصلية.
إذ قد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد في بعض الجرائم الخطيرة إذا ثبت أن الكراهية كانت الدافع الرئيسي لارتكابها.
كما ألغى القانون أحد الدفوع القانونية السابقة المتعلقة بإبداء الرأي الديني بحسن نية في قضايا الدعاية للكراهية.
مع تأكيد استمرار حماية حرية التعبير وحرية الدين بموجب الميثاق الكندي للحقوق والحريات، شريطة عدم توافر نية متعمدة للتحريض على الكراهية.
ويؤثر القانون أيضًا على المقيمين الدائمين والمؤقتين في كندا، إذ قد تؤدي الإدانة في بعض جرائم الكراهية إلى إجراءات تتعلق بعدم الأهلية للهجرة أو الترحيل، وفقًا لأحكام قانون الهجرة وحماية اللاجئين.
ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة من الإصلاحات الجنائية التي أقرتها الحكومة الفدرالية خلال عام 2026 لتعزيز السلامة العامة.
كما يعكس تشديد كندا لإجراءات مكافحة جرائم الكراهية. في ظل ارتفاع هذه الجرائم خلال السنوات الأخيرة.
مع استمرار النقاش حول تحقيق التوازن بين حماية المجتمع والحفاظ على حرية التعبير والحقوق التي يكفلها القانون.


