هلا كندا – قد يفقد بعض المقيمين الدائمين في كندا وضعهم القانوني بسبب سوء فهم شروط الإقامة. رغم اعتقادهم أنهم ملتزمون بالقواعد المعمول بها.
ويشترط قانون الهجرة الكندي أن يقضي المقيم الدائم ما لا يقل عن 730 يوما داخل كندا خلال أي فترة متحركة مدتها خمس سنوات.
ولا يشترط أن تكون هذه الأيام متتالية، إذ يمكن توزيعها على مدار السنوات الخمس.
ويكمن أحد أكثر الأخطاء شيوعا في اعتقاد بعض المقيمين أن فترة الخمس سنوات تبدأ من تاريخ حصولهم على الإقامة الدائمة وتنتهي بعد خمس سنوات.
ولكن السلطات الكندية تعتمد نظاما متحركا يحتسب السنوات الخمس السابقة مباشرة لأي تاريخ تتم فيه مراجعة الملف.
سواء عند تجديد بطاقة الإقامة الدائمة أو طلب وثيقة سفر للمقيم الدائم أو عند دخول كندا.
كما يسمح القانون باحتساب بعض الفترات التي يقضيها المقيم خارج كندا ضمن شرط الإقامة، مثل مرافقة زوج أو شريك يحمل الجنسية الكندية.
أو العمل بدوام كامل لصالح شركة كندية مؤهلة أو جهة حكومية كندية خارج البلاد.
إلا أن خبراء الهجرة يؤكدون أن كثيرا من المقيمين يسيئون فهم هذه الاستثناءات، خاصة ما يتعلق بالعمل لدى شركات متعددة الجنسيات.
ويبرز الخطر بشكل خاص عند انتهاء صلاحية بطاقة الإقامة الدائمة أثناء وجود صاحبها خارج كندا.
ففي هذه الحالة يحتاج إلى وثيقة سفر خاصة للعودة، وعند التقديم عليها تخضع مدة إقامته لمراجعة دقيقة من قبل سلطات الهجرة.
وتعتمد السلطات أيضا على سجلات السفر الخاصة بوكالة خدمات الحدود الكندية للتحقق من عدد الأيام التي قضاها المقيم داخل البلاد.
ما يجعل الاحتفاظ بسجل دقيق للرحلات أمرا مهما لتجنب أي مشكلات مستقبلية.
ويؤكد خبراء الهجرة أن أفضل وسيلة للحفاظ على الإقامة الدائمة هي العيش في كندا معظم الوقت خلال السنوات الخمس الأولى.
والاحتفاظ بجميع المستندات التي تثبت فترات الإقامة أو أسباب الغياب الطويل خارج البلاد.
وفي حال قررت السلطات أن المقيم لم يلتزم بشرط الإقامة، يحق له الطعن في القرار أمام دائرة استئناف الهجرة.
والتي تنظر أيضا في الاعتبارات الإنسانية والأسرية قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن وضعه القانوني.


