هلا كندا – تدرس وزارة الداخلية الألمانية رفع منحة العودة الطوعية للاجئين السوريين من ألف يورو إلى ثمانية آلاف يورو، ضمن خطط تشجيع العودة إلى سوريا خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب تقارير ألمانية، يناقش وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت المقترح مع الجهات المعنية.
بينما لم يصدر قرار نهائي بشأن قيمة المساعدات الجديدة حتى الآن.
ويعيش في ألمانيا أكثر من مليون سوري، بينهم أكثر من 500 ألف يحملون تصاريح إقامة مؤقتة وفق نظام الحماية الثانوية.
وتشير البيانات الرسمية إلى اندماج أعداد كبيرة من السوريين في سوق العمل الألماني.
ووفق أرقام وكالة العمل الفيدرالية، يعمل نحو 317 ألف سوري في ألمانيا حتى سبتمبر 2025.
من بينهم أكثر من 266 ألف شخص في وظائف خاضعة للضمان الاجتماعي، دون الاعتماد على المساعدات الحكومية.
في المقابل، يوجد أكثر من 10 آلاف سوري ملزمين بمغادرة ألمانيا، إلا أن معظمهم يملكون وثائق تمنع ترحيلهم لأسباب قانونية أو إنسانية، بينها غياب الوثائق الرسمية أو عدم وضوح الهوية.
وأثار مقترح رفع منحة العودة الطوعية جدلاً سياسياً واسعاً داخل ألمانيا.
واعتبرت أطراف سياسية أن زيادة الدعم المالي قد تشكل عبئاً إضافياً على الميزانية العامة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
كما انتقد سياسيون من حزب الخضر المقترح، معتبرين أن الحكومة يجب أن تركز على دعم الاندماج بدلاً من تخصيص مبالغ كبيرة لتشجيع المغادرة الطوعية.
في المقابل، أيد مسؤولون من الحزب المسيحي الديمقراطي الفكرة.
مؤكدين أن تكاليف العودة الطوعية قد تكون أقل من تكاليف المساعدات الاجتماعية طويلة الأمد.
ويشمل برنامج العودة الطوعية الحالي دعماً مالياً بقيمة ألف يورو للبالغ و500 يورو للقاصر.
إضافة إلى مساعدات للسفر والاستقرار قد تصل إلى أربعة آلاف يورو للعائلة الواحدة.
كما تقدم الحكومة الألمانية دعماً إضافياً لتغطية الاحتياجات الأساسية بعد العودة.
إلى جانب المساعدات الطبية عند الضرورة، وفق البرامج المعتمدة من المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين.
ويأتي هذا النقاش في سياق التغييرات السياسية التي تشهدها سوريا منذ نهاية عام 2024.
وإعادة تقييم سياسات اللجوء والعودة الطوعية في عدد من الدول الأوروبية.


