هلا كندا – توصل علماء إلى أدلة جديدة تشير إلى أن الأرض تمر حاليا عبر سحابة كونية مكونة من بقايا انفجار نجمي ضخم وقع قبل آلاف السنين.
في اكتشاف قد يساعد على فهم أعمق لتاريخ النظام الشمسي وحركته داخل المجرة.
ورصد الباحثون آثار معدن نادر ومشع يعرف باسم “الحديد-60” داخل عينات جليدية من القارة القطبية الجنوبية تعود إلى عشرات آلاف السنين.
ويؤكد العلماء أن هذا العنصر لا يتكون طبيعيا على الأرض، بل ينشأ داخل النجوم العملاقة، ثم ينتشر في الفضاء بعد انفجارها فيما يعرف بالمستعرات العظمى.
آثار انفجار نجمي قديم
أظهرت دراسات سابقة أن الأرض تعرضت لموجات من “الحديد-60” نتيجة انفجارات نجمية حدثت قبل ملايين السنين قرب النظام الشمسي.
لكن العلماء واجهوا حيرة بعد العثور على كميات من العنصر نفسه داخل طبقات جليدية حديثة نسبيا في أنتاركتيكا، ما دفعهم للبحث عن تفسير جديد.
وتشير الدراسة الحديثة إلى أن النظام الشمسي يتحرك حاليا داخل سحابة بينجمية محلية تحتوي على هذا الحديد المشع، وأن الأرض تجمع جزءا من هذه المادة أثناء مرورها عبر السحابة.
تحليل جليد عمره 80 ألف سنة
قاد الدراسة فريق دولي من الباحثين بقيادة معهد هيلمهولتس دريسدن-روسيندورف، حيث قام بتحليل عينات جليدية يتراوح عمرها بين 40 ألفا و80 ألف سنة، إضافة إلى رواسب بحرية قديمة.
وأظهرت النتائج أن كمية “الحديد-60” التي وصلت إلى الأرض في الماضي كانت أقل من الكميات الحالية، ما يشير إلى أن النظام الشمسي دخل هذه السحابة الكونية منذ عشرات آلاف السنين فقط.
ويرى العلماء أن النظام الشمسي يقع حاليا قرب الحافة الخارجية لهذه السحابة، وقد يخرج منها خلال آلاف السنين المقبلة.
اعتمدت الدراسة على تقنيات دقيقة للغاية، حيث نقل الباحثون نحو 300 كيلوغرام من جليد أنتاركتيكا إلى مختبرات في ألمانيا.
وبعد عمليات معالجة كيميائية طويلة، لم يتبق سوى بضع مئات من المليغرامات من الغبار الذي احتوى على آثار “الحديد-60”.


