هلا كندا – كشف تقرير بحثي كندي عن شبكة من قنوات يوتيوب غير حقيقية تنتحل صفة أصوات من داخل مقاطعة ألبرتا، وتقوم بنشر محتوى مضلل حول قضايا الانفصال وإمكانية الانضمام إلى الولايات المتحدة.
وأوضح التقرير الصادر عن «شبكة أبحاث الإعلام الرقمي الكندية» أن نحو 20 قناة تعمل بشكل منسق، وحققت ما يقارب 40 مليون مشاهدة، مع تقديم نفسها كمصادر شعبية تعبر عن آراء سكان ألبرتا.
وقال الباحث الرئيسي كريس روس إن المحتوى لا يبدو عفوياً، بل يعتمد على نصوص مكررة ومقاطع متشابهة وعناوين متطابقة تُنشر في الوقت نفسه، ما يشير إلى وجود تنسيق منظّم وليس محتوى فردي.
وأشار التقرير إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شخصيات افتراضية وأصوات مولدة، إضافة إلى صور مصغرة (Thumbnails) مثيرة للانتباه تتضمن شخصيات سياسية مثل رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وبحسب التقرير، تعتمد هذه القنوات على أخبار حقيقية لكنها تقوم بتحريفها وتضخيم الخلافات السياسية، مع تقديم أفكار أكثر تطرفاً من تلك الموجودة في النقاشات المحلية حول الانفصال.
كما رصد الباحثون وجود معلومات غير دقيقة وأرقام غير مدعومة بأي بيانات رسمية، إلى جانب استخدام روايات مبالغ فيها حول دعم واسع لفكرة الانفصال أو الانضمام للولايات المتحدة.
وأكد التقرير أن بعض المحتوى يتضمن أخطاء واضحة، مثل نطق أسماء بشكل خاطئ أو استخدام مصطلحات غير صحيحة، ما يعزز الشكوك حول مصدر هذه الفيديوهات.
وحذر الباحثون من أن هذا النوع من المحتوى قد يؤثر على فهم الجمهور للقضايا السياسية، خاصة مع اقتراب أي استفتاءات محتملة في المقاطعة.
من جهتها، قالت هيئة الانتخابات في ألبرتا إنها تعمل على مواجهة مخاطر التضليل والمحتوى المزيف، مشيرة إلى إنشاء وحدة متخصصة لرصد المعلومات المضللة ومحتوى الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جهات أمنية.
كما أكدت منصة يوتيوب أنها تراجع القنوات المذكورة، وأنها ستقوم بإزالة أي محتوى يخالف سياساتها المتعلقة بالمعلومات المضللة أو السلوك الاحتيالي.


