هلا كندا – كشفت الحكومة الكندية بالتعاون مع حكومة أونتاريو عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى خفض تكلفة شراء المنازل، في خطوة وُصفت بأنها من أبرز التحركات لمعالجة أزمة السكن وتحسين القدرة على التملك لدى الطبقة المتوسطة.
وأكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن الاتفاق يتضمن إعفاء المشترين المؤهلين من ضريبة المبيعات (HST) بنسبة 13% على المنازل الجديدة، اعتبارًا من الأول من أبريل، ما قد يوفر ما يصل إلى 100 ألف دولار من تكلفة شراء المنزل.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أوسع لزيادة المعروض السكني وخفض الأعباء المالية على الأسر.
وأشار كارني إلى أن الحكومة الفيدرالية ستضخ 4.4 مليار دولار على مدى 10 سنوات عبر صندوق “بناء مجتمعات قوية”، على أن تقوم حكومة أونتاريو بمطابقة هذا التمويل، ليصل إجمالي الاستثمار إلى 8.8 مليار دولار.
وتهدف هذه الأموال إلى تمويل البنية التحتية المرتبطة بالإسكان مثل الطرق، وشبكات المياه، والخدمات الأساسية، بما يساهم في تسريع بناء المشاريع السكنية.
من جانبه، شدد رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد على أن التمويل سيُمنح للبلديات التي تلتزم بخفض رسوم التطوير، وهي الرسوم التي تفرض على شركات البناء وتنعكس مباشرة على أسعار المنازل.
وأوضح أن هذه الرسوم ستُخفض إلى النصف لمدة ثلاث سنوات، في محاولة لتقليل تكلفة البناء وتحفيز المطورين على تنفيذ مشاريع جديدة.
وأضاف فورد أن البلديات التي لا تخفض هذه الرسوم لن تستفيد من التمويل الحكومي، في رسالة واضحة لدفع الحكومات المحلية إلى التعاون في مواجهة أزمة السكن.
كما حضرت الإعلان عمدة تورنتو أوليفيا تشاو، التي أكدت أن مدينتها ستستفيد من هذا الاتفاق لتسريع مشاريع الإسكان، خاصة تلك الموجهة للطبقة المتوسطة، مشيرة إلى أهمية الشراكة بين مختلف مستويات الحكومة لتحقيق نتائج ملموسة.
بدوره، أوضح الخبير الاقتصادي مايك موفات أن هذه الإجراءات يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا في تكلفة المنازل، حيث إن رسوم التطوير تُعتبر بمثابة “ضريبة بناء” قد تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات.
وأضاف أن الجمع بين إلغاء ضريبة HST وخفض رسوم التطوير قد يؤدي إلى تقليل سعر المنزل الجديد بما يصل إلى 200 ألف دولار في بعض الحالات.
ومع ذلك، حذر موفات من أن هذه الإجراءات تبقى مؤقتة، مشيرًا إلى ضرورة إجراء إصلاحات هيكلية طويلة الأمد، مثل تسهيل إجراءات البناء وزيادة المعروض السكني بشكل مستدام، لضمان استقرار السوق.
ويأتي هذا الاتفاق في وقت تشير فيه التوقعات إلى تراجع وتيرة بناء المساكن في كندا خلال السنوات المقبلة، رغم الحاجة إلى مضاعفة الإنتاج السكني لتلبية الطلب المتزايد، خاصة في أوساط الشباب والطبقة المتوسطة.


