هلا كندا – كشفت تقارير تحقيقات شركات التأمين في كندا عن ارتفاع كبير في حوادث السيارات الوهمية التي تُدبَّر للحصول على تعويضات مالية، حيث ارتفعت هذه الحالات بنسبة 400 بالمئة خلال عام 2025.
وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة لحادث وقع على الطريق السريع 407 في تورونتو أن سائقاً ادعى أنه انحرف بسيارته لتجنب مركبة أخرى، قبل أن تصطدم سيارته بحاجز الطريق.
ولكن مراجعة فيديو من كاميرا مرورية قريبة كشفت أنه لم تكن هناك أي سيارة أخرى في موقع الحادث.
كما أظهر التسجيل وجود سيارة ثانية كانت تسير خلف المركبة المتضررة، حيث قام السائقان بتبديل أماكنهما بعد الحادث مباشرة، في محاولة لإيهام السلطات بأن شخصاً آخر كان يقود السيارة وقت الاصطدام.
وقال محقق التأمين مايك كارديلو إن هذه الأدلة المصورة تشكل دليلاً واضحاً على حادث مدبر بهدف الحصول على تعويضات قد تصل إلى عشرات آلاف الدولارات.
وبحسب شركة التأمين، ارتفع عدد الحوادث الوهمية المسجلة في كندا إلى 1066 حادثاً خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق.
ويرى خبراء أن تراجع سرقة السيارات مؤخراً دفع بعض الشبكات الإجرامية إلى اللجوء إلى الاحتيال عبر حوادث اصطدام مدبرة.
وتشير التحقيقات أيضاً إلى أن بعض المحتالين يشترون سيارات رخيصة أو متضررة مسبقاً، ثم يزوّرون بياناتها مثل عداد المسافة لرفع قيمتها، قبل تدبير حادث اصطدام والمطالبة بتعويضات تأمين مرتفعة قد تصل أحياناً إلى 40 ألف دولار.
وأكدت السلطات أن هذه الحوادث لا تسبب خسائر مالية فقط، بل تستنزف أيضاً موارد الطوارئ.
إذ تضطر الشرطة والإسعاف ورجال الإطفاء إلى الاستجابة لحوادث مزيفة.


