هلا كندا – مع مرور أربع سنوات على بدء روسيا غزوها الكامل لأوكرانيا، يحذّر محللون من أن تصرفات موسكو أسهمت في زعزعة الاستقرار العالمي.
ونتيجة لذلك، سيجبر هذا كندا على زيادة إنفاقها بسرعة أكبر لحماية أراضيها.
وقال أنطون سيستريتسين، وهو ناشط دعم أوكرانيا، إن “الناس بحاجة لفهم أهمية الدفاع الآن، ولماذا علينا تقديم تضحيات مالية لضمان الحماية طويلة الأمد”.
وأضاف أن قادة العالم يجب أن يشرحوا لمواطنيهم حقيقة الوضع الراهن.
وكان سيستريتسين يتحدث خلال جلسة نظّمها الشهر الماضي Canadian Global Affairs Institute وKonrad Adenauer Foundation. والتي تناولت الجلسة كيفية استجابة كندا وحلفائها في الناتو للغزو الروسي لأوكرانيا وضم القرم في 2014. كما تطرقت إلى الغزو الكامل في 2022.
وقالت ويندي جيلمور، التي أشرفت على تعاون القطاع الصناعي مع وزارة الدفاع الكندية أثناء الغزو الروسي الأول في 2014.
وشغلت لاحقًا منصب مساعد الأمين العام للناتو للاستثمار الدفاعي. لكنها أوضحت أن دعم أوكرانيا لا يزال متأخرًا، وأن الحلفاء لا يلبون حاجة أوكرانيا للفوز بالحرب.
وأضافت أن حلفاء أوكرانيا كانوا يراهنون في البداية على تحقيق اختراق سريع للمعارك. غير أنهم أدركوا لاحقًا أن أوكرانيا في “حرب استنزاف” تشبه إلى حد ما حرب الخنادق في الحرب العالمية الأولى. ومع ذلك، هناك طائرات مسيرة متطورة.
وأوضحت أن المخزونات العسكرية لدى الحلفاء استُنفدت بعد الغزو.
بينما ركّزت روسيا على الاقتصاد الحربي وإرسال أعداد كبيرة من الجنود إلى المعارك.
وأشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن 1.2 مليون جندي روسي قتل أو جُرح أو فقدوا خلال السنوات الأربع الماضية. دون احتساب مواطني دول أخرى شاركوا إلى جانب روسيا.
وانضمت كندا مؤخرًا إلى حلفائها الأوروبيين في باريس لتوقيع اتفاقية لضمان أمن أوكرانيا على الحدود البرية والجوية والبحرية.
ويتم ذلك في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار.
وقال اللواء ترافيس مورهن، المسؤول عن التعاون العسكري الكندي مع دول خارج الولايات المتحدة، إن أوتاوا ترى الاتفاقية التزامًا يمتد 10–15 عامًا. وتشمل الاتفاقية الدفاع عن أوكرانيا.
وأوضحت جيلمور أن زيادة الإنفاق العسكري الكندي سيُعزز قدرة أوتاوا على حماية حدودها في عالم أكثر اضطرابًا، خاصة في ظل تحركات روسيا العسكرية في الشمال، وتهديدات ترامب بالسيطرة على غرينلاند.
وأضافت أن كندا بحاجة لضمان سيادتها شمالًا في سياق تصرفات أمريكية طموحة قد تعتبر أي تهديد لأراضيها مخاطرة للولايات المتحدة.
وأشار سيستريتسين إلى أن الشركات الكندية تفوّت فرصًا للشراكة مع أوكرانيا في تصنيع طائرات مسيرة متقدمة.
وأن الرئيس الروسي لن يتوقف عن محاولة الاستيلاء على أراضي أوكرانيا ما لم يواجه عواقب حقيقية من تحالف دولي.
وأضاف أن الدعم لكندا يجب أن يتحول من المساندة الطويلة الأمد إلى ضمان نصر حاسم لأوكرانيا.
مؤكّدًا أن هذه حرب وجودية لروسيا، وأن استمرار الدعم الجزئي لا يكفي لتحقيق الانتصار.


