هلا كندا – تواجه الشركات الكندية صعوبة متزايدة في بناء صف ثانٍ من المديرين، مع عزوف متنامٍ بين الشباب عن قيادة الفرق.
وتشير معطيات حديثة إلى أن أجيالًا شابة تفضّل التوازن بين العمل والحياة، وتتجنب المسار التقليدي للصعود الإداري داخل المؤسسات.
تشهد بيئات العمل الكندية تحوّلًا واضحًا في نظرة الموظفين الشباب إلى القيادة، ويركّز كثيرون على التميز المهني الفردي بدل تولي مسؤولية إدارة الآخرين.
وتعكس هذه النظرة تغيّرًا في مفهوم المكانة المهنية لدى الجيل الجديد.
وأظهرت نتائج استطلاع أجرته شركة Robert Half في مارس 2025 أن أقل من نصف العاملين من الجيل زد يرغبون في مناصب إدارية.
وبيّنت البيانات أن 39 في المئة فقط من الجيل زد مهتمون بالإدارة، مقابل 34 في المئة من جيل الألفية.
كما أظهر الاستطلاع أن نحو 50 في المئة من الجيل زد يفضّلون الترقي دون إدارة موظفين.
وأفادت البيانات الرسمية بأن الدافع الأبرز لهذا التوجّه هو الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة.
وأشارت التقارير إلى أن 51 في المئة من المشاركين يعتقدون أن أدوار القيادة تهدد هذا التوازن.
وتؤكد الجهات المعنية أن مسؤولية إدارة الآخرين تزيد الضغط المهني اليومي.
وتشهد الشركات نقصًا متزايدًا في المرشحين للمناصب الإدارية، وفق مختصين في الموارد البشرية، وأوضحت تقارير محلية أن هذا النقص بدأ بالظهور منذ سنوات على مستوى القيادات العليا.
وتسعى المؤسسات حاليًا إلى اكتشاف المهارات القيادية مبكرًا وتوفير التدريب قبل التعيين.
وفي المقابل، يتجه بعض الموظفين الشباب إلى التخصص العميق في مجالات محددة.
وتشير التقارير إلى أن هذه المسارات تتيح فرص تطور مهني دون مسؤوليات إدارية مباشرة.
كما تعتمد بعض المؤسسات مسارات مهنية تسمح بالتوجيه والإرشاد دون إدارة رسمية.
وفي هذا السياق، اعتمدت شركة Shopify Inc. نموذجًا وظيفيًا جديدًا يقسم الموظفين إلى مسارين مهنيين.
ويأتي هذا التحول في سياق تغيّر توقعات الأجيال الشابة من بيئة العمل.
وتجدر الإشارة إلى أن المؤسسات الكندية باتت تطوّر مسارات بديلة للنمو الوظيفي.
ويعكس هذا التوجه سعي الشركات للحفاظ على الرضا الوظيفي والاستقرار المؤسسي.


