هلا كندا – استيقظت مقاطعة بريتش كولومبيا وعموم كندا على فاجعة هزت أركان البلاد، بعد وقوع حادث إطلاق نار جماعي في بلدة “تمبلر ريدج” الهادئة شمال المقاطعة، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص، في واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار في التاريخ الكندي الحديث.
تفاصيل الحادث الصادم في مدرسة “تمبلر ريدج”
بدأت المأساة تتكشف فصولها ظهر يوم الثلاثاء، عندما تلقت شرطة الخيالة الملكية الكندية (RCMP) بلاغاً عن وجود “مطلق نار نشط” داخل مدرسة “تمبلر ريدج” الثانوية في تمام الساعة 1:20 مساءً بالتوقيت المحلي.
وفور اقتحام الشرطة للمبنى لتحييد الخطر، عثر الضباط على مشهد مأساوي؛ حيث تأكد مقتل 6 أشخاص داخل المدرسة، بالإضافة إلى وفاة ضحية سابعة أثناء نقلها إلى المستشفى. كما عثرت السلطات على شخص يُعتقد أنه المهاجم متوفى نتيجة إصابة يبدو أنها “ذاتية” (انتحار).
ضحايا وإصابات وحالة استنفار
أكدت المصادر الطبية والأمنية المعطيات التالية:
-
الوفيات: 10 قتلى (7 في المدرسة و2 في منزل مرتبط بالحادث، بالإضافة إلى المشتبه به).
-
الإصابات الخطيرة: تم نقل شخصين جواً إلى المستشفى في حالة حرجة.
-
إصابات طفيفة: تلقى حوالي 25 شخصاً العلاج في عيادة محلية لإصابات لا تهدد حياتهم.
وبعد عمليات تمشيط واسعة، عثرت الشرطة على ضحيتين إضافيتين داخل منزل في المنطقة، تعتقد السلطات أن له صلة مباشرة بالحادث.
من هو المنفذ؟ وما هي الدوافع؟
رغم التكهنات، لم تكشف الشرطة رسمياً عن هوية المنفذ أو دوافعه، إلا أن القائد “كين فلويد”، قائد المنطقة الشمالية لشرطة الخيالة، أكد أن المشتبه به هو نفس الشخص الذي ورد وصفه في تنبيه الطوارئ الأولي بأنه “أنثى ترتدي فستاناً ولديها شعر بني”.
“نحن لسنا في وضع يسمح لنا الآن بفهم الدوافع وراء هذه المأساة.. قلوبنا مع العائلات والمتضررين في هذا اليوم العصيب والمؤلم لمجتمعنا.” – كين فلويد، RCMP
ردود فعل وطنية: “مارك كارني” و”ديفيد إيبي” يعزيان الضحايا
أثارت المجزرة موجة حزن عارمة في كندا، حيث صرح رئيس الوزراء مارك كارني بأنه “محطم” بسبب الأنباء، معلناً تأجيل اجتماعاته المقررة وخطط سفره الدولي حداداً على الضحايا.
من جانبه، دعا رئيس وزراء بريتش كولومبيا، ديفيد إيبي، الكندين لدعم سكان “تمبلر ريدج”، قائلاً: “لا يمكننا تخيل ما يمر به هذا المجتمع، لكنني أعلم أن هذه الفاجعة ستلقي بظلالها لسنوات قادمة”.
إجراءات أمنية وتعليمية
تقرر إغلاق جميع المدارس الابتدائية والثانوية في المنطقة لما تبقى من الأسبوع، مع توفير دعم نفسي للطلاب والموظفين الذين تم إجلاؤهم بسلام. يذكر أن بلدة “تمبلر ريدج” يقطنها حوالي 2400 نسمة، وتضم مدرستها الثانوية نحو 160 طالباً فقط، مما يجعل وقع الصدمة كبيراً على هذا المجتمع الصغير والمترابط.
هيثم حمد، مؤسس ورئيس تحرير شبكة هلا كندا الإعلامية، خبير في الإعلام الرقمي والاستراتيجيات الإعلامية، يتمتّع بخبرة واسعة في قيادة المشاريع الإعلامية وبناء منصات مؤثرة في كندا والعالم العربي.


