هلا كندا – أنهت السلطات الأميركية والمكسيكية، باعتقال رايان ويدينغ في مكسيكو سيتي، واحدة من أطول وأعقد ملاحقات الجريمة المنظمة في السنوات الأخيرة.
بعد اتهامه بقيادة شبكة دولية لتهريب الكوكايين وتنفيذ جرائم قتل داخل كندا.
وتشير وثائق الاتهام الأميركية إلى أن ويدينغ، وهو رياضي أولمبي سابق، تحوّل إلى زعيم إجرامي يدير عمليات تهريب ضخمة تمتد بين المكسيك والولايات المتحدة وكندا.
معتمداً على كارتل سينالوا لتأمين الحماية والتمويل والتنفيذ.
وبدأت خيوط القضية تتكشف علناً في أكتوبر 2024، عندما أعلنت وزارة العدل الأميركية توجيه اتهامات لويدينغ وآخرين بتدبير جريمة قتل عائلة في كاليدون بأونتاريو في نوفمبر 2023.
وهي الجريمة التي أكدت الشرطة الكندية لاحقاً أنها وقعت نتيجة تشابه أسماء وهوية خاطئة.
وربطت التحقيقات لاحقاً ويدينغ بسلسلة من جرائم القتل وإطلاق النار في أونتاريو خلال عامي 2023 و2024.
وشملت حوادث في نياجارا فولز وميسيساغا، ونُفذت وفق الادعاء الأميركي بهدف حماية نشاط الشبكة ومنع تسرب المعلومات.
وأكدت السلطات أن العمليات الإجرامية كانت تُدار من الخارج، فيما جرى التنفيذ داخل كندا عبر شبكة من الوسطاء والمنسقين المحليين.
ما دفع الولايات المتحدة إلى تولي ملف الملاحقة باعتبار الجرائم جزءاً من مشروع إجرامي دولي مركزه لوس أنجلوس.
وفي مارس 2025، صنف مكتب التحقيقات الفيدرالي ويدينغ ضمن أخطر عشرة مطلوبين، مع رفع المكافأة المالية تدريجياً حتى بلغت 15 مليون دولار أميركي، في مؤشر على حجم التهديد الذي تمثله شبكته.
وخلال مسار التحقيق، صادرت السلطات أكثر من طن من الكوكايين، وكميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة، وملايين الدولارات نقداً وعبر العملات الرقمية.
إضافة إلى أصول فاخرة شملت سيارات نادرة، ودراجات نارية عالية القيمة، وأعمالاً فنية، وممتلكات عقارية.
كما كشفت التحقيقات عن تورط شخصيات كندية في تسهيل عمل الشبكة.
من بينهم محامٍ في أونتاريو وُصف بأنه لعب دوراً محورياً في حماية المصالح القانونية والتنظيمية للتنظيم.
إضافة إلى تاجر مجوهرات متهم بغسل الأموال عبر نشاطه التجاري في وسط تورونتو.
وأكدت الشرطة الكندية أن عناصر من الشبكة ظلوا نشطين داخل البلاد حتى منتصف عام 2025.
ما عزز المخاوف من امتداد نفوذ الجريمة المنظمة وتأثيرها على الأمن العام.
وقالت السلطات الأميركية إن اعتقال ويدينغ يمثل ضربة قاصمة للتنظيم، لكنه لا يعني نهاية القضية.
إذ يُتوقع أن تستمر الإجراءات القضائية سنوات، مع محاكمات وتسليم متهمين وملاحقات مالية موسعة.
ويُنظر إلى هذه القضية على أنها واحدة من أخطر ملفات الجريمة المنظمة التي واجهتها كندا.
لما تضمنته من عنف عابر للحدود، وتداخل بين شبكات دولية، وتأثير مباشر على الأمن داخل المدن الكندية.


