هلا كندا – يعيش إيرانيون مقيمون في كندا حالة قلق متواصل، بعد انقطاع الاتصالات لفترات طويلة مع عائلاتهم داخل إيران، نتيجة تعطيل الإنترنت ومنع الاتصالات الدولية خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وقالت شادي داشميز، المقيمة في تورونتو، إنها فقدت الاتصال بوالدها البالغ من العمر 70 عاما لعدة أيام، قبل أن تنجح الثلاثاء في التواصل معه بعد فتح اتصالات محدودة، وأكدت أنها شعرت بالفرح لسماع صوته والحزن في الوقت نفسه بسبب طول الانتظار من أجل مكالمة بسيطة.
وأوضحت أن والدتها، المقيمة معها في كندا وتخطط لزيارة إيران، أصبحت مترددة بسبب مخاوف من فقدان الاتصال مجددا، مشيرة إلى أن العائلات تعيش حالة عدم يقين بشأن ما قد يحدث في حال استمرار القيود على الاتصالات.
ويعاني كنديون من أصول إيرانية أخرى من الوضع نفسه، إذ قالت إيتاك سوراهي إنها لم تتواصل مع عائلتها منذ أسبوع، رغم تلقي بعض أقاربها تطمينات غير مباشرة بأن أفراد عائلتها بخير، لكنها لا تزال قلقة على سلامتهم.
كما أكد فؤاد فرهاني في تورونتو أنه لم يسمع شيئا من والديه المسنين حتى الآن، مرجحا أن السلطات الإيرانية تفتح الاتصالات بشكل متقطع لمراقبة ما يتم تداوله، قبل إعادة إغلاقها من جديد.
وتشهد إيران احتجاجات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، توسعت في عدة مناطق رغم القيود الأمنية الصارمة وانقطاع الإنترنت، بينما قالت الحكومة الإيرانية إن وقف الاتصالات مرتبط بدواعٍ أمنية، في حين يرى مواطنون أن الهدف هو منع التنظيم ومعرفة ما يجري داخل البلاد.
وتعكس هذه الشهادات حالة قلق إنساني واسعة بين أفراد الجالية الإيرانية في كندا، الذين يترقبون باستمرار أي فرصة للتواصل مع عائلاتهم، وسط مخاوف من استمرار القيود وتأثيرها النفسي والاجتماعي على الأسر داخل وخارج إيران.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


