هلا كندا – أظهر استطلاع جديد أن غالبية سكان منطقة تورونتو الكبرى يعتقدون أن الجرائم الخطيرة في ارتفاع بكندا، رغم أن بيانات الشرطة تؤكد تراجعها بشكل ملحوظ.
وكشف استطلاع أجرته شركة Liaison Strategies على مستوى أونتاريو أن نحو ثلاثة أرباع سكان تورونتو يعتقدون أن جرائم القتل آخذة في الازدياد داخل مجتمعاتهم وعلى مستوى البلاد، رغم تسجيل انخفاض تاريخي تجاوز 50 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.
وبيّن الاستطلاع أن سكان مدن برامبتون وميسيساغا وفون وماركهم يتشاركون الانطباع ذاته بشأن ارتفاع معدلات الجريمة.
في المقابل، أظهرت بيانات شرطة بيل الإقليمية تسجيل 10 جرائم قتل فقط حتى أكتوبر 2025، مقارنة بـ19 جريمة خلال عام 2024 كاملًا، فيما سجلت منطقة يورك انخفاضًا في جرائم القتل بنسبة 67 بالمئة على أساس سنوي.
وأشارت بيانات الشرطة كذلك إلى تراجع سرقات السيارات بأكثر من 25 بالمئة في تورونتو، وبنحو 40 بالمئة في بيل ويورك.
وقال ديفيد فالنتين، المدير الرئيسي في Liaison Strategies، إن جرائم القتل في تورونتو تراجعت بشكل حاد، إلا أن 72 بالمئة من السكان ما زالوا يعتقدون أنها في تصاعد.
وأضاف أن الشعور بالخطر لدى السكان في تورونتو وبيل ويورك لا يتطابق مع الواقع الإحصائي لعام 2025، مؤكدًا أن الانطباع العام بارتفاع الجريمة يسود بغض النظر عن تراجعها أو استقرارها فعليًا.
وأوضح فالنتين أن انخفاض سرقات السيارات لم يغيّر قناعات السكان، إذ ما زال أكثر من 70 بالمئة من سكان تورونتو وبرامبتون يرون أن المشكلة تتفاقم، مرجعًا ذلك إلى تأثير التغطية الإعلامية للحوادث البارزة التي تطغى على الأرقام الرسمية.
وأشار إلى أن منطقة تورونتو الكبرى أصبحت بؤرة لفجوة واضحة بين الواقع الأمني والانطباع العام لدى المواطنين.
وشمل الاستطلاع أيضًا تصورات السكان حول الاعتداءات والسرقة والسطو والاحتيال والجرائم الإلكترونية وجرائم الكراهية، مع نتائج متشابهة.
وأُجري الاستطلاع بين 22 و23 أكتوبر 2025، وشمل 1,000 مشارك من تورونتو و800 مشارك من كل من ميسيساجا وبرامبتون وفون وماركهم، بهامش خطأ ±3.09 بالمئة في تورونتو و±3.46 بالمئة في باقي المدن.


