هلا كندا – كشفت دراسة علمية حديثة أن انقطاع النفس الانسدادي النومي غير المعالج يشكل خطراً كبيراً على صحة القلب.
إذ يسرّع شيخوخة القلب والأوعية الدموية ويزيد احتمال الوفاة المبكرة.
وأجرى فريق بحثي بقيادة ديفيد غوزال من جامعة مارشال، وبالتعاون مع باحثين من جامعة ميسوري، دراسة طويلة المدى على فئران لمحاكاة الانخفاضات المتقطعة في مستويات الأكسجين التي تحدث أثناء نوبات انقطاع النفس النومي.
وأظهرت النتائج أن التعرض المزمن لنقص الأكسجين المتقطع ارتبط بارتفاع معدلات الوفاة مقارنة بالحالات ذات مستويات الأكسجين الطبيعية، إلى جانب ظهور مؤشرات واضحة لتسارع شيخوخة القلب والأوعية الدموية.
وشملت هذه المؤشرات ارتفاع ضغط الدم، وضعف وظائف القلب، وانخفاض مرونة الأوعية الدموية، وتراجع احتياطي تدفق الدم التاجي، إضافة إلى اضطرابات في النشاط الكهربائي للقلب.
وأكد الباحثون أن الإجهاد الفسيولوجي المزمن الناتج عن انقطاع النفس النومي غير المعالج يؤدي إلى تغيرات جذرية في بنية ووظائف القلب، ما قد يقلص العمر بشكل ملحوظ.
وأشار معد الدراسة الرئيسي محمد بدران إلى أن تأثيرات انقطاع النفس النومي تتجاوز اضطراب النوم، مشدداً على أن النقص المتكرر في الأكسجين يسرّع الشيخوخة البيولوجية ويزيد خطر الوفاة، ما يستدعي التشخيص المبكر والعلاج الفوري.
وأوضح غوزال أن النتائج تثبت أن انقطاع النفس النومي غير المعالج ليس حالة بسيطة، بل قد تكون له عواقب صحية خطيرة على المدى الطويل، مؤكداً أهمية العلاج المبكر لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.


