هلا كندا – تزايد الإقبال على تركيب الألواح الشمسية في كندا في ظل التوجه نحو الطاقة الخضراء، خصوصاً مع الحوافز الحكومية والمساعدات المالية التي تشجع على ذلك.
إلا أن خبراء يحذرون من أن هذه الخطوة قد لا تكون مربحة كما يتوقع البعض، وقد تؤثر على قيمة المنزل أو أقساط التأمين.
وفي هذا السياق، قال أوسفالدو غوزمان، وهو مقيم في منطقة سكاربره بتورنتو، إنه قرر قبل أربع سنوات تركيب ألواح شمسية على سطح منزله بتكلفة بلغت 40 ألف دولار، أملاً في المساهمة بحماية البيئة وخفض فواتير الكهرباء، لكنه أكد أنه لم يحقق أي توفير فعلي.
وأوضح: “كنت أرغب في التحول إلى الطاقة الخضراء وتوفير المال، لكن للأسف لم أوفر شيئاً”، مضيفاً أن نظامه تعطل بعد عام فقط من تركيبه، وأن الشركة المسؤولة عن التركيب لم تستجب، ما اضطره إلى دفع 10 آلاف دولار إضافية لإصلاح النظام.
وأشار غوزمان إلى أن مدخراته الشهرية من فاتورة الكهرباء لا تتجاوز 100 دولار، ما يعني أن استرداد قيمة استثماره قد يستغرق أكثر من 40 عاماً.
وحذر خبراء تأمين من أن تركيب الألواح الشمسية دون إخطار شركة التأمين قد يؤدي إلى رفض المطالبات التأمينية في حال وقوع أضرار، إذ قال ستيفن هاريس، وهو وسيط تأمين مرخص لدى موقع LowerRates.ca، إن “الشركات قد ترفض التعويض إذا كانت الألواح غير مطابقة لشروط الأهلية”.
وأضاف أن تركيب الألواح قد يؤدي أيضاً إلى ارتفاع أقساط التأمين لأنها ترفع من قيمة المنزل المؤمن عليه.
كما نبه الخبراء إلى أن وجود الألواح الشمسية قد يؤثر على قيمة إعادة بيع العقار، إذ إن بعض المشترين لا يرغبون في التعامل مع عقود الصيانة أو الالتزامات الطويلة الأمد، مشيرين إلى أن أي أعمال إصلاح في السقف تتطلب إزالة الألواح وإعادة تركيبها بتكاليف إضافية.
وعند سؤاله عما إذا كان سيكرر التجربة، قال غوزمان: “لا، أبداً”.
ودعا خبراء الطاقة والمستهلكين إلى قراءة العقود بعناية قبل التوقيع، مؤكدين أن هناك فروقاً كبيرة بين الشركات في ما يتعلق بالضمانات، وإصلاح الأعطال، وآلية احتساب المقابل المالي للطاقة المنتجة.


