هلا كندا – أعلنت مؤسسة أبحاث القرش ومقرها فلوريدا عن نجاحها في تثبيت أول جهاز تتبّع عبر الأقمار الصناعية على زعنفة قرش أبيض كبير حر السباحة في المياه الكندية، في خطوة علمية تهدف إلى دراسة سلوك هذه الكائنات المهددة وفهم بيئاتها الحيوية.
وذكرت المؤسسة أن فريقها رصد أنثى يبلغ طولها نحو 12 قدماً أطلق عليها اسم “سالفاجر” قرب الجزر النائية عند الطرف الجنوبي الغربي لمقاطعة نوفا سكوتشيا، حيث تم تثبيت الجهاز على زعنفها الظهرية لتوفير بيانات فورية حول تحركاتها.
وأوضحت المؤسسة في بيانها أن البيانات الأولية أظهرت أن “سالفاجر” بقيت في المنطقة نفسها التي تم فيها وضع الجهاز، مع تسجيل تحركات محدودة داخل خليج فوندي، مشيرة إلى أن هذه المعلومات تساعد العلماء في تحديد المناطق الحيوية المهمة للقرش الأبيض.
وقال الدكتور نيل هامرشلاج، رئيس فريق البحث، إن التقنية الجديدة التي استخدمها فريقه تسمح بتتبع القروش دون الحاجة إلى صيدها أو إخضاعها للضغط، إذ يتم تثبيت الأجهزة باستخدام سهام من التيتانيوم عن بُعد بطريقة غير جراحية.
وأضاف هامرشلاج في تصريح أن هذه الخطوة تمثل “مرحلة مهمة في أبحاث القروش في كندا”، مؤكداً أن الأجهزة مثبتة بشكل مؤقت وستسقط تلقائياً بعد بضعة أسابيع.
وأشار إلى أن الفريق تمكن خلال الصيف والخريف الماضيين من تتبع عدد من القروش البيضاء في المحيط الأطلسي الكندي، ما أتاح جمع بيانات قيمة حول تحركاتها واستجابتها للتغيرات البيئية، لافتاً إلى أن نوفا سكوتشيا أصبحت اليوم من بين أبرز النقاط العالمية لرصد القروش البيضاء إلى جانب أستراليا ونيوزيلندا.


