هلا كندا – بدأت المدققة العامة في أونتاريو، شيلي سبنس، تحقيقاً في جانب التدريب ببرنامج صندوق تطوير المهارات الذي تصل قيمته إلى 2.5 مليار دولار، وذلك بعدما وُجّهت تساؤلات عن شفافية المنح وآليات صرفها.
وأكد مكتبها أن التدقيق جارٍ بالفعل، لكنه لم يوضح موعد بدايته أو ما إذا كان مرتبطاً بمنحتين مثيرتين للجدل بقيمة 11 مليون دولار منحتا لسلسلة مطاعم في تورونتو على صلة بحزب المحافظين التقدميين الحاكم.
وكانت المعلومات التي عُرضت أمام لجنة تشريعية أظهرت أن طلب سلسلة “سكيل هوسبيتاليتي” حصل على تقييم لا يتجاوز 51 في المئة، كما قُدّم متأخراً، ومع ذلك تمت الموافقة عليه بدعوى تدريب 1200 شاب مهددين على العمل في مطاعم السلسلة.
لكن النائب عن الحزب الديمقراطي الجديد جيمي ويست قال إنه لم يحصل على أي بيانات منذ أكثر من عام حول عدد المستفيدين من هذا التدريب أو الوظائف التي أُنشئت بفضله.
وأوضح: “إذا أنفقت 11 مليون دولار، فمن الطبيعي أن يكون الوزير قادراً فوراً على توضيح عدد المتدربين والعائد الاستثماري وعدد فرص العمل الناتجة”.
وكان الحاكم دوغ فورد دافع الشهر الماضي عن البرنامج، مؤكداً أنه يهدف إلى إعداد العمال لمواجهة تحديات جديدة، ودعم التعافي من تداعيات كوفيد-19، ومواجهة آثار الرسوم الجمركية الأميركية.
وقال: “نستثمر عبر المقاطعة 2.5 مليار دولار من خلال صندوق تطوير المهارات لمساعدة العمال في الحصول على وظائف جيدة الأجر”.
لكن اتحاد موظفي الخدمة العامة في أونتاريو (OPSEU) حذّر من أن الصندوق يوجّه أموالاً بعيداً عن الكليات العامة التي تعاني أصلاً من نقص التمويل، في وقت أعلنت فيه عن تقرير جديد بعنوان “تفكيك المستقبل العام”، كشف عن إلغاء 650 برنامجاً دراسياً بسبب تراجع عائدات الطلاب الدوليين على خلفية تغييرات الهجرة الفدرالية، متوقعاً فقدان نحو 10 آلاف وظيفة في أنحاء المقاطعة، مع آثار أوسع على المناطق الريفية.
في الأثناء، أثيرت شكوك إضافية بعدما تبيّن أن أمين مسعودي، المستشار السابق لفورد والذي أصبح لاحقاً لوبيست، كان من بين العاملين على ملف منحة “سكيل هوسبيتاليتي”.
وأكد مسعودي أن جميع الجهود الخاصة بالمقترح سُجلت وفق القوانين وبما يبرز “الجدوى الاجتماعية الإيجابية”.
وتعيد هذه القضية إلى الأذهان فضيحة الأراضي الخضراء (Greenbelt) التي فجرت أزمة سياسية في حكومة فورد العام الماضي، بعد أن خلص تقرير المدققة العامة إلى أن قرارات رفع الحماية عن أراضٍ كانت متأثرة بشدة بمصالح مطورين نافذين.
ودفعت تلك القضية إلى استقالات عدة، فيما يواصل جهاز الشرطة الفدرالية الكندية (RCMP) تحقيقاته.


