هلا كندا – مع عودة الطلبة إلى الجامعات هذا سبتمبر، يقول كثيرون إن ضغوط الحياة الجامعية اليومية تتفاقم بفعل أزمة تكاليف المعيشة والضغوط الاجتماعية والمناخ السياسي المنقسم.
وقال الطالب الأميركي بن كاربنتر، وهو في سنته الرابعة بجامعة كارلتون في أوتاوا، إنه اختار الدراسة في كندا بسبب انخفاض الرسوم مقارنة ببلاده، إلا أن التوترات السياسية بين واشنطن وأوتاوا جعلت تجربته “غريبة”، خصوصاً في ظل دعوات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لضم مقاطعة كندية كـ”الولاية 51”.
وأوضح أنه يتجنب الإفصاح عن جنسيته أحياناً بسبب هذا التوتر، مضيفاً أنه يخشى العودة إلى الولايات المتحدة كونه مثلياً، ويأمل أن تسمح له سياسات الهجرة بالبقاء في كندا إلى جانب شريكه وأصدقائه.
ومن جانبها، تحدثت رايلاند هورسمان، الطالبة بجامعة نيبسينغ، عن صعوبة التخلص من إدمان الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي الذي يضعف تركيزها، مشيرة إلى أن الصور المثالية التي ينشرها زملاؤها تزيد من شعور القلق والمقارنة.
أما زميلتها آبي نونان، فعبّرت عن انزعاجها من لجوء بعض الطلبة إلى الذكاء الاصطناعي في إعداد الواجبات، معتبرة أن ذلك “محبط وغير عادل”.
وفي أوتاوا، عبّرت مايف فيلنوف-إلسون عن قلقها من طول مشوارها اليومي من ضاحية ستيتسفيل إلى جامعة كارلتون وعملها الجزئي، مؤكدة أن تغييرات شبكة النقل العام وتشديد الجامعة على تصاريح المواقف تجعلها تقضي أكثر من ساعتين يومياً في التنقل، وهو ما يسبب لها توتراً دائماً وخشية من “الاحتراق النفسي” بسبب ضغط المواصلات والعمل والدراسة.
أما إيولا آلاند، الطالب بجامعة ترنت، فأكد أن التحدي الأكبر يكمن في التخطيط المالي، موضحاً أن أزمة الغلاء لم تكن مؤقتة كما توقع كثير من الطلبة، وأن الطلاب الدوليين يواجهون صعوبة إضافية بسبب تحديد ساعات عملهم الأسبوعية، مما يزيد من معاناتهم في دفع الرسوم والإيجارات والفواتير.