هلا كندا – دعا السيناتور الكندي يون باو وو حكومة أوتاوا إلى مزيد من الشفافية بشأن سياستها في تقييد صادرات السلاح إلى إسرائيل، بعد تقارير متناقضة حول ما سمح المصنعون بإرساله إلى الشرق الأوسط.
وأعرب وو عن صدمته من أنباء تتعلق بصادرات أسلحة وأجزاء إلى إسرائيل، مؤكدًا أن المدنيين يُقتلون ويُجوعون، وأن الحكومة الإسرائيلية فاقمت الأوضاع.
وتؤكد أوتاوا أنها لم تسمح بتصدير أسلحة فتاكة إلى إسرائيل، وأنها حظرت أي مواد عسكرية يمكن استخدامها في غزة.
ففي مارس 2024، أوقف البرلمان تراخيص أسلحة جديدة لإسرائيل عبر تصويت غير ملزم، وأعلنت الحكومة مراجعة تراخيص التصدير وعلّقت نحو 30 ترخيصًا للتحقق من ارتباطها باستخدامات فتاكة، بينما سمحت لبقية التراخيص البالغ عددها 164 بالاستمرار.
وأوضحت وزارة الخارجية حينها أن التراخيص السارية لا تشمل أسلحة أو تقنيات قتالية، وأنه منذ 8 يناير 2024 لم تُعتمد أي تراخيص جديدة بسبب مخاوف حقوقية.
ومع ذلك، تشير بيانات الجمارك الإسرائيلية إلى واردات من كندا مصنفة كذخيرة وأسلحة، بينها شحنة تُقدَّر بـ175 ألف طلقة، وشحنات لمركبات مدرعة.
وردت أوتاوا بأن تلك الطلقات خاصة بالتدريب على الطلاء وليست قتالية، لكن وو وصف التبرير بالمستهين، محذرًا من أن إسرائيل قد تستخدمها لتدريب قواتها.
وتسمح كندا بتصدير معدات غير قتالية مثل لوحات الدوائر الإلكترونية والعدسات والكاميرات، لكن منظمات حقوقية تؤكد أن هذه المكونات يمكن استخدامها في العمليات العسكرية في غزة والضفة الغربية، رغم موقف أوتاوا المعلن بأن إسرائيل تنتهك القانون الدولي في المنطقتين.
كما أشار تقرير صادر عن مكتبة البرلمان، كُشف عنه في أغسطس 2024، إلى تصدير معدات إلى إسرائيل بقيمة 2.3 مليون دولار مصنفة كـ”قنابل وصواريخ ومتفجرات”، وأوضحت الحكومة أنها مكونات إلكترونية لنظام “القبة الحديدية”.
ويؤكد منتقدون، بينهم وو، أن الحكومة غيّرت صياغة خطابها بشأن السياسة المتبعة، وأنها تتعامل بأسلوب قانوني ضيق بدل مواجهة جوهر الأزمة، مطالبين بوقف كامل للتجارة العسكرية مع إسرائيل.
ويحذر وو من أن استمرار الصادرات قد يعرّض كندا لمسؤولية قانونية عن التواطؤ في جرائم حرب، واصفًا ما يجري في غزة بأنه “إبادة جماعية مباشرة على الهواء”.
وتشير استطلاعات رأي إلى أن 54% من الكنديين يطالبون بضمان عدم بيع أسلحة فتاكة لإسرائيل، بينما يؤيد 20% رفع القيود، ويظل 27% مترددين.
وتؤكد الحكومة أنها تقدم تقارير دورية للبرلمان حول صادرات الأسلحة، لكن منتقدين يعتبرون ذلك غير كافٍ وسط ما يصفونه بالتلاعب بالألفاظ في ظل كارثة إنسانية.