هلا كندا – شهدت مطارات كندا نشاطاً كبيراً في أبريل، غير أن عدد المسافرين إلى الولايات المتحدة تراجع، ما يشير إلى أن الجهود الأميركية لاستعادة السياح الكنديين قد لا تؤتي ثمارها.
وكشف تقرير جديد صادر عن هيئة الإحصاء الكندية أن عدد المسافرين الذين تم فحصهم للسفر من كندا إلى الولايات المتحدة انخفض للشهر الثالث على التوالي مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما شهدت الرحلات الداخلية والدولية ارتفاعاً.
ويبدو أن شركات الطيران الكندية بدأت التكيف مع هذا التحول، فقد أعلنت شركة طيران كندا مؤخراً عن “أكبر توسع شتوي” لها، يشمل 13 مساراً جديداً وزيادة بنسبة 16٪ في عدد المقاعد المتاحة إلى أميركا اللاتينية، حيث توفر الشركة الآن أكثر من 55 رحلة يومياً وأكثر من 80,000 مقعد أسبوعياً إلى المنطقة.
وأوضحت “ويست جت” أنها أيضاً تعيد توزيع طائراتها تماشياً مع التغيرات في الطلب، وقالت في بيان: “في ظل تغير الطلب، قامت ويست جت مؤخراً بإعادة تخصيص الطائرات من بعض المسارات بين كندا والولايات المتحدة لتعزيز الربط والرحلات داخل كندا، وبين كندا وأوروبا، وكندا والوجهات المشمسة الشهيرة”.
وأكدت الشركة أنها تواصل التعاون مع الشركاء في القطاع للحد من التأثيرات طويلة الأمد على قطاعي السفر والسياحة، “الذين يعتمدان على ثقة الناس وحركتهم المستمرة على جانبي الحدود الكندية الأميركية”.
وفي محاولة للحد من انخفاض أعداد الزوار الكنديين، أطلقت بعض الولايات الأميركية حملات ترويجية موجهة خصيصاً إلى الكنديين.
فقد تعاونت “زوروا كاليفورنيا”، وهي مؤسسة غير ربحية معنية بترويج الولاية كوجهة سياحية، مع “إكسبيديا” لإطلاق حملة بعنوان “كاليفورنيا تحب كندا” في مايو، والتي لقيت، بحسب المنظمين، تفاعلاً إيجابياً من الكنديين.
وقالت كارولين بيتا، الرئيسة التنفيذية لـ”زوروا كاليفورنيا” “حتى 31 مايو، قام المسافرون الكنديون بحجز غرف في 1,740 فندقاً في كاليفورنيا تقدم عروضاً حصرية للكنديين، ومعظم الحجوزات مقررة لموسم الصيف، ونتوقع زيادة ملحوظة في أعداد الزوار الكنديين خلال العام”.
وأضافت أن الحملة تعتمد على شراكات مع قطاعات سياحية داخل كاليفورنيا تقدم خصومات خاصة، مشيرة إلى أن ردود الفعل كانت إيجابية للغاية. وسجّل موقع VisitCalifornia.com زيادة في عدد الزوار بأكثر من 5% في مايو، فيما ارتفعت نسبة التفاعل نحو 15%.
كما أوضحت أن “معدلات النقر من نتائج البحث العضوي ارتفعت بنسبة مذهلة بلغت 2,800% مقارنةً بالمعدل المعتاد”.
الاهتمام يتجه نحو كندا الأطلسية
على الرغم من هذه الجهود، قال أحد وكلاء السفر إن بعض المسافرين ما زالوا مترددين بشأن زيارة الولايات المتحدة، إما بسبب الأوضاع السياسية أو مشكلات على الحدود أو لمجرد الشعور العام بعدم الارتياح.
وأوضح جيسون ساراشيني، مؤسس ومدير موقع السفر الكندي Landsby، أنه لا يرى حركة كبيرة نحو الولايات المتحدة باستثناء بعض التنقلات عبر حدود نيويورك، مضيفاً أن “كندا الأطلسية” تشهد اهتماماً متزايداً.
وقال: “كندا الأطلسية تميزت هذا العام. فهي وجهة حميمية تعكس طابع السكان المحليين ونكهاتهم الثقافية، كما أنها أقل تكلفة من الساحل الغربي أو جبال الروكي خلال الصيف”.
وأشار ساراشيني أيضاً إلى تزايد الاهتمام بالسياحة ذات الطابع الثقافي للسكان الأصليين، قائلاً إن الزوار من الولايات المتحدة غالباً ما يرغبون في دمج بعض التجارب التعليمية المرتبطة بالسكان الأصليين ضمن رحلاتهم.
دعوة لتسهيل السفر داخل كندا
من جانبها، أكدت جولي سميغاديس، مالكة وكالة Travel Our World، أن حجوزات السفر إلى الولايات المتحدة تراجعت، وألغى بعض العملاء خططهم بالكامل.
وأشارت إلى أن المزيد من عملائها باتوا يفضلون استكشاف كندا، خاصة مناطق مثل بانف، فانكوفر، نيوفاوندلاند ولابرادور، وجزيرة الأمير إدوارد.
لكنها شددت على أن الأسعار المرتفعة تعيق حتى السفر الداخلي: “الأسعار وتوافر الخيارات أصبحا جنونيين. من المحزن أننا لا نستطيع الترويج لهذا البلد الرائع كما نرغب، خاصة في هذا الوقت الذي نحتاج فيه إلى تعزيز وحدتنا كمواطنين كنديين”.
ودعت إلى تعاون أكبر بين الحكومات وشركات الطيران والفنادق لتسهيل السياحة الداخلية.