هلا كندا – أظهرت تجربة سريرية للعلاج الجيني نتائج واعدة في استعادة جزء من القدرة على الرؤية لدى أشخاص يعانون من العمى الوراثي، إذ ساعد العلاج بعض المرضى على تمييز الضوء وتحديد مواقع الأشياء والوصول إليها بدقة أكبر.
وشملت الدراسة عشرة أشخاص مصابين بالتهاب الشبكية الصباغي، وهو مرض وراثي يؤدي إلى تلف تدريجي في خلايا الشبكية المسؤولة عن استقبال الضوء. وكان المشاركون يعانون من فقدان شديد للغاية للبصر قبل بدء التجربة.
كيف يعمل العلاج الجيني الجديد؟
اعتمدت التجربة على تقنية تُعرف باسم البصريات الوراثية، إذ حُقن جين خاص داخل العين لجعل الخلايا المتبقية في الشبكية حساسة للضوء، حتى بعد فقدان الخلايا الطبيعية المسؤولة عن الرؤية وظيفتها.
وبعد العلاج، ارتدى المشاركون نظارات خاصة مزودة بكاميرا. وتعمل هذه النظارات على تحويل الصور المحيطة إلى إشارات ضوئية يمكن للخلايا المعدلة وراثياً استقبالها، ما يساعد على نقل معلومات بصرية إلى الدماغ.
تحسن لدى غالبية المشاركين
أظهرت النتائج تحسناً في حساسية الضوء لدى سبعة من أصل عشرة مشاركين، فيما سجل ستة منهم تحسناً اعتُبر ذا أهمية سريرية.
كما تمكن بعض المرضى من ملاحظة الأشياء وتحديد مواقعها والوصول إليها بدقة أكبر. واستمر التحسن لدى أربعة مشاركين لفترات امتدت من أشهر إلى سنوات.
وأظهرت فحوص نشاط الدماغ أن القشرة البصرية استقبلت المعلومات الناتجة عن العلاج وعالجتها. وتشير هذه النتيجة إلى أن الدماغ قد يحتفظ بقدرته على معالجة إشارات بصرية جديدة، حتى بعد فقدان البصر لفترة طويلة.
العلاج لا يعيد الرؤية الطبيعية
رغم النتائج المشجعة، لم يستعد المشاركون بصرهم بصورة كاملة. وظل المرضى غير قادرين على الرؤية أو القراءة بصورة طبيعية، ما يشير إلى أن التقنية لا تزال محدودة في قدرتها على استعادة الوظائف البصرية.
ويأتي هذا التطور في سياق الأبحاث الرامية إلى تطوير علاجات للأمراض الوراثية التي تؤدي إلى فقدان البصر، عبر استهداف الخلايا المتبقية في الشبكية بدلاً من الاعتماد حصراً على الخلايا التي تضررت أو فقدت وظيفتها.


