هلا كندا – قال حامد شافيا إنه لم يعد يرى نفسه مجرد تابع لوالده في جرائم قتل شقيقاته وزوجة والده.
وأدلى شافيا بهذه التصريحات خلال جلسة أمام مجلس الإفراج المشروط في كندا، الجمعة.
وقال إنه كان يقنع نفسه قبل الجرائم بأنه لا يملك خياراً آخر.
وأضاف أنه كان يعتقد بأنه ينفذ ما يريده والده، بدافع ما كان يراه حينها «شرفاً».
لكنه أقر خلال الجلسة بأنه كان يساعد والده فعلياً في تنفيذ الجرائم.
وقال شافيا، الذي كان يبلغ 18 عاماً وقتها، إنه عاش صراعاً بين قناعاته الأخلاقية وما اعتبره التزاماً تجاه والده.
يبلغ شافيا حالياً 34 عاماً، ويقضي حكماً بالسجن مدى الحياة في سجن متوسط الحراسة.
وطلب خلال الجلسة السماح له بغيابين مؤقتين برفقة حراسة من السجن.
ووافق مجلس الإفراج المشروط على زيارة قصيرة إلى مؤسسة إصلاحية منخفضة الحراسة.
لكنه رفض طلبه الآخر لزيارة مسجد في كينغستون بمقاطعة أونتاريو.
وقال عضو المجلس مايك بوسيو إن شافيا أحرز تقدماً واكتسب فهماً أكبر لأفعاله.
وأضاف أن أمامه المزيد من العمل، مؤكداً ضرورة اتباع نهج تدريجي.
ومن المتوقع أن يصدر المجلس قراراً مكتوباً أكثر تفصيلاً في وقت لاحق.
أربع جرائم قتل
أُدين شافيا ووالداه في يناير 2012 بأربع تهم بالقتل من الدرجة الأولى.
وشملت الجرائم قتل شقيقاته المراهقات وزوجة والده الأولى، ضمن زواج متعدد الزوجات.
وينص حكم القتل من الدرجة الأولى على السجن مدى الحياة، مع عدم إمكانية الإفراج المشروط قبل 25 عاماً.
وعُثر على جثث زينب، 19 عاماً، وسحر، 17 عاماً، وجيتي، 13 عاماً.
كما عُثر على جثة رونا أمير محمد، البالغة 52 عاماً.
وكانت الجثث داخل سيارة في قاع قناة ريدو بمدينة كينغستون، في يونيو 2009.
ووصف قاضي المحاكمة الجرائم بأنها ناتجة عن مفهوم منحرف لما يسمى «الشرف».
وقال إن الأسرة اعتبرت الفتيات قد أسأن إلى سمعتها بسبب مواعدتهن للرجال وسلوكهن.
تأثير والده عليه
قال شافيا خلال الجلسة إنه كان أقرب إلى والده من شقيقاته.
وأوضح أنه أمضى معظم وقته مع والده، سواء في المنزل أو في العمل.
وأضاف أن ذلك جعل والده صاحب التأثير الأكبر على أفكاره وقناعاته، وكانت الأسرة قد انتقلت من أفغانستان إلى كندا واستقرت في مونتريال.
وقال شافيا إن الأسرة كانت في كندا منذ أقل من عامين عند وقوع الجرائم.
وأضاف أنه لم يذهب إلى المدرسة خلال الأشهر الأربعة إلى الستة الأولى بعد وصوله.
وبعد ذلك، كان يقضي وقته بين المدرسة والعمل مع والده، وقال إن علاقته بشقيقاته كانت سطحية خلال طفولته.
تغير نظرته إلى أفكاره السابقة
أوضح شافيا أن علاقته بشقيقاته الناجيات تغيرت خلال منتصف العقد الماضي.
وقال إن النقاشات العميقة معهما جعلته يفهم تجاربهما ومشاعرهما بصورة مختلفة.
وأضاف أن ذلك ساعده على إدراك تأثير الأفكار التي تربى عليها في حياته.
وقال إنه يرى الآن أن تلك المعتقدات كانت وسيلة للسيطرة على النساء.
وأضاف أنها استندت إلى تفسير خاطئ للدين، وأكد أن قناعته الحالية تقوم على أن لكل شخص الحق في تقرير حياته بنفسه.
وقال إنه لا ينبغي لأي شخص فرض سيطرته على الآخرين.
برامج داخل السجن
قال شافيا إنه تأخر في تحمل المسؤولية الكاملة عن أفعاله.
وأوضح أن علاقته المتزايدة بإخوته ساعدته على مواجهة مسؤوليته والعمل على تغيير سلوكه.
وأشار ضابط الإفراج المشروط إلى أن شافيا أنهى عدة برامج داخل السجن.
وشملت البرامج دورة للوقاية من العنف متوسطة الشدة، كما عقد لقاءات فردية مع إمام السجن.
وركزت تلك اللقاءات على الأفكار المتطرفة والمعتقدات المرتبطة بالشرف وكراهية النساء.
وقال الضابط إن التقارير المتعلقة بهذه البرامج كانت إيجابية.


