هلا كندا – يترقب المستهلكون في كندا دخول الرسوم الجمركية المضادة على مئات المنتجات الأمريكية حيز التنفيذ في 8 سبتمبر.
وتثير الإجراءات الجديدة مخاوف من ارتفاع أسعار عدد من السلع المستوردة من الولايات المتحدة.
وكانت المفاوضات التجارية بين كندا والولايات المتحدة قد انهارت في 21 أغسطس الماضي.
وأعلنت الحكومة الكندية لاحقاً فرض رسوم مضادة على نحو 700 منتج أمريكي، تبلغ قيمتها الإجمالية 27.6 مليار دولار.
وتتراوح الرسوم الجديدة بين 15 و25 و50 في المئة، وتشمل منتجات متنوعة.
ومن بين السلع المستهدفة مستحضرات التجميل والأجهزة المنزلية والهواتف الذكية وبعض منتجات الألبان.
وقال إيان لي، الأستاذ المشارك في كلية إدارة الأعمال بجامعة كارلتون، إن المنتجات الأمريكية المشمولة بالرسوم قد تصبح أكثر تكلفة.
ونصح المستهلكين الذين يخططون لشراء هذه المنتجات بالقيام بذلك قبل دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ.
وأشار إلى أن استبدال الأجهزة المنزلية، مثل الثلاجات والغسالات، قد يصبح أكثر تكلفة بعد 8 سبتمبر.
بدائل كندية ودولية متاحة
من جانبه، قال الاقتصادي كولين مانغ من جامعة ماكماستر إن الحكومة الكندية استهدفت منتجات تتوفر لها بدائل محلية ودولية.
وأوضح أن هذه الجولة تشمل عدداً أقل من السلع الاستهلاكية مقارنة بالرسوم المضادة السابقة.
ونصح المستهلكين بشراء منتجاتهم المفضلة قبل بدء تطبيق الرسوم، إذا كانت ضمن القائمة المستهدفة.
وأشار إلى أن ذلك قد يكون مناسباً خصوصاً لمستحضرات التجميل والملابس وحقائب اليد والعلامات التجارية المفضلة.
لكنه أكد عدم وجود حاجة لتخزين السلع الأساسية التي تتوفر لها بدائل كثيرة في الأسواق.
تأثير محدود للرسوم السابقة
وأشار مانغ إلى أن الرسوم الكندية السابقة على المنتجات الأمريكية لم تؤثر بشكل كبير على ميزانيات الأسر.
واستشهد بدراسة لبنك كندا أظهرت أن متوسط أسعار المنتجات الخاضعة للرسوم ارتفع بنحو 6 في المئة فقط.
وأضافت الدراسة أن تأثير هذه الرسوم على معدل تضخم أسعار المستهلكين بلغ نحو 0.3 نقطة مئوية.
وأوضح أن تجار التجزئة امتصوا جزءاً كبيراً من تكلفة الرسوم لتجنب خسارة المستهلكين.
وقال إن المنافسة مع المنتجات القادمة من دول أخرى جعلت من الصعب رفع الأسعار بشكل كبير.
وقد يختار بعض الكنديين تجنب المنتجات الأمريكية وشراء بدائل محلية أو دولية.
لكن الخبراء يرون أن مقاطعة المنتجات الأمريكية لا تحظى بتأييد جميع المستهلكين، وقد يكون تأثيرها الاقتصادي والسياسي محدوداً.


