هلا كندا – مددت الحكومة الكندية قيود الدخول المفروضة على مواطني ثلاث دول إفريقية لمدة 30 يوماً إضافياً.
وبموجب القرار، ستبقى طلبات الهجرة والتأشيرات المقدمة من سكان جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان معلقة حتى 28 سبتمبر.
كما سيُمنع مواطنو هذه الدول من دخول كندا حتى إذا كانوا يحملون تأشيرات سارية.
وقالت الحكومة إن خطر وصول الإيبولا إلى كندا لا يزال منخفضاً، لكنها تواصل الإجراءات كإجراء احترازي.
استمرار الحجر الصحي 21 يوماً
ستواصل كندا أيضاً فرض حجر صحي لمدة 21 يوماً على الأشخاص العائدين من الدول الثلاث.
كما سيُمنع من السفر إلى كندا أي أجنبي كان موجوداً في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال آخر 21 يوماً.
وأعلنت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في إفريقيا ومنظمة الصحة العالمية انتهاء تفشي الإيبولا في أوغندا الخميس.
ولم تُسجل حالات إصابة في جنوب السودان، بينما لا يزال الوضع خطيراً في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وسجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية 5,794 إصابة، بينها 2,786 حالة وفاة.
ويُعد التفشي الحالي الأسرع نمواً، وقد يصبح الأكثر فتكاً في تاريخ تفشي الإيبولا.
وينتقل الفيروس عبر سوائل الجسم، مثل الدم والقيء والسائل المنوي.
ولا يصبح المصابون معديين عادةً إلا بعد ظهور الأعراض.
ويرى خبراء الصحة العامة أن خطر وصول حالة مصابة إلى كندا منخفض ويمكن التعامل معه.
لكن السيطرة على التفشي في الكونغو الديمقراطية تواجه صعوبات كبيرة بسبب ضعف الوصول إلى الرعاية الصحية والمياه النظيفة.
عشرات الآلاف من الطلبات معلقة
أظهرت بيانات حكومية أن 31,693 طلباً للإقامة الدائمة من الخارج كانت معلقة حتى 12 أغسطس.
كما جرى تعليق 10,465 طلباً للإقامة المؤقتة.
وشملت الإجراءات أيضاً 1,534 مقيماً دائماً و23,415 مقيماً مؤقتاً موجودين خارج كندا.
وتنتظر هذه الملفات استئناف الإجراءات بعد انتهاء القيود المفروضة على السفر.
انتقادات بسبب اختلاف المعاملة
وأثارت الإجراءات انتقادات من باحثين في الصحة العامة ومنظمات إغاثية.
وقالت الباحثة في قانون الصحة العالمية، روجين حبيبي، إن الحجة الصحية وراء منع بعض المتقدمين من دخول كندا ضعيفة.
وتساءلت عن سبب السماح للكنديين بالعودة إلى البلاد مع الخضوع للحجر، بينما يُمنع آخرون من الدخول.
وقالت الدكتورة جوان ليو، المتخصصة في الاستعداد للأوبئة، إن قيود السفر الشاملة قد تكون إجراءات شكلية أكثر من كونها فعالة.
وأضافت أن بعض جوانب السياسة الحالية لا تبدو منطقية من منظور الصحة العامة.
من جهتها، دافعت وكالة الصحة العامة الكندية عن استمرار القيود.
وقالت إن خطورة المرض والعواقب المحتملة للتأخر في اكتشاف الحالات تستدعي مواصلة الحذر.
وتواجه السلطات تحدياً إضافياً بسبب سلالة الإيبولا المنتشرة في المنطقة، وهي فيروس بونديبوغيو.
ولا يتوفر حالياً لقاح أو علاج محدد لهذه السلالة.
تأثير القيود على العائلات والأنشطة
تسببت القيود أيضاً في فصل عائلات وتعطيل خطط سفر وأنشطة ثقافية ورياضية.
وتنتظر الكندية كارولين نيكول قراراً بشأن طلب لمّ شمل زوجها الأوغندي.
وقالت إن القيود جعلت خطط الأسرة للعيش معاً في كندا أكثر صعوبة.
كما أُلغيت رحلة فرقة رقص أوغندية إلى كندا بسبب القيود.
وكان من المقرر أن تقدم الفرقة عروضاً مرتبطة بفعاليات كأس العالم وتجمع تبرعات لمدارس في شرق إفريقيا.
وتقول قائدة الفرقة، ناكاتي فلافيا بريسيلا، إن تمديد القيود سيؤثر في الطلاب والمشاريع التي تعتمد على هذه العروض.
وتواصل كندا التنسيق مع الولايات المتحدة والمكسيك بهدف منع وصول الإيبولا إلى أمريكا الشمالية.


