هلا كندا – عادت حملة شراء المنتجات الكندية إلى الواجهة مجدداً، مع تصاعد النزاع التجاري بين كندا والولايات المتحدة وفرض واشنطن رسوماً جمركية جديدة.
وقال خبراء في قطاع التجزئة إن اهتمام المستهلكين بالمنتجات المحلية ازداد بعد تطبيق الجولة الجديدة من الرسوم الأمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضحت مارغريت تشابمان من مؤسسة Narrative Research أن استطلاعات الرأي أظهرت استعداد كثير من المتسوقين لدفع أسعار أعلى مقابل المنتجات الكندية.
كما أعادت شركة Loblaw استخدام ملصقات تحمل حرف T، بهدف تعريف المستهلكين بالمنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية.
وقال محلل التجزئة بروس ويندر إن الكنديين سيبدأون في الشعور بتأثير الرسوم المضادة التي أعلنتها الحكومة الكندية، والمقرر دخولها حيز التنفيذ في 8 سبتمبر 2026.
وتشمل الرسوم الكندية واردات أمريكية بقيمة 27.6 مليار دولار، وتتراوح معدلاتها بين 15 و50 في المئة، وتشمل منتجات متنوعة مثل مستحضرات التجميل والأجهزة المنزلية.
وأشار ويندر إلى أن المتاجر قد تمتص جزءاً من التكاليف في البداية، قبل أن تنتقل نسبة منها إلى المستهلكين عبر ارتفاع الأسعار.
وحذر من أن استمرار الرسوم لعدة أشهر قد يؤدي إلى تراجع مبيعات التجزئة وإغلاق بعض المتاجر وتسريح موظفين، ما قد يزيد الضغوط على الاقتصاد الكندي.
وفي السياق ذاته، قالت عمدة تورونتو أوليفيا تشاو إن الكنديين سيواصلون دعم الشركات المحلية والبحث عن المنتجات المصنوعة داخل البلاد.
وأضافت أن المستهلكين أصبحوا أكثر اهتماماً بقراءة الملصقات في متاجر المواد الغذائية لمعرفة مصدر المنتجات.
وتأتي عودة حملة شراء المنتجات الكندية بعدما بدا أن زخمها تراجع خلال الأشهر الماضية، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق تجاري بين أوتاوا وواشنطن.
ويرى مراقبون أن استمرار التوتر التجاري قد يدفع المزيد من الكنديين إلى تغيير عاداتهم الشرائية ودعم المنتجات والخدمات المحلية.


