هلا كندا – قالت السفيرة الفلسطينية الجديدة لدى كندا، فداء عبد الهادي، إن اعتراف أوتاوا بدولة فلسطين كان خطوة «محورية» للشعب الفلسطيني.
ودعت السفيرة كندا إلى اتخاذ إجراءات إضافية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ودعم حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
وقالت عبد الهادي في أول مقابلة لها مع وسيلة إعلام كندية رئيسية منذ وصولها إلى أوتاوا هذا الصيف، إن على كندا اتباع سياسة أكثر اتساقاً تجاه فلسطين وإسرائيل.
وأضافت أن الكنديين يمكنهم المساهمة في منح الفلسطينيين الأمل، معتبرة أن المرحلة الحالية من أكثر الفترات قتامة في تاريخ الشعب الفلسطيني.
وكان رئيس الوزراء مارك كارني قد أعلن اعتراف كندا رسمياً بدولة فلسطين، قائلاً إن الخطوة تهدف إلى الحفاظ على إمكانية تحقيق حل الدولتين.
وترى السفيرة أن الاعتراف الكندي يحمل أهمية دولية، لأنه يدعم إقامة دولة فلسطينية ومؤسسات قادرة على إدارة شؤون الفلسطينيين مستقبلاً.
لكنها طالبت أوتاوا باتخاذ إجراءات اقتصادية وعسكرية ضد إسرائيل، بما في ذلك تعليق اتفاقيات تجارية وصادرات عسكرية ترى أنها تُستخدم ضد الفلسطينيين.
وقالت إن العقوبات يجب ألا تقتصر على أفراد إسرائيليين متهمين بالعنف، بل ينبغي أن تشمل النظام الإسرائيلي بصورة أوسع.
وتأتي تصريحاتها وسط استمرار التوتر في غزة والضفة الغربية، مع تزايد المخاوف الدولية بشأن الوضع الإنساني والعنف الذي يمارسه مستوطنون إسرائيليون.
كما انتقدت عبد الهادي أداء مجلس الأمن الدولي، معتبرة أن استخدام الولايات المتحدة حق النقض بشأن إسرائيل أضعف قدرة المنظمة الدولية على منع النزاعات وحلها.
وفي المقابل، تشدد إسرائيل على أن القيود الأمنية المفروضة على الأراضي الفلسطينية مرتبطة بمخاوف أمنية، كما تنتقد أداء السلطة الفلسطينية وتطالبها بإجراء إصلاحات.
وكان اعتراف كندا بدولة فلسطين قد ارتبط بتعهد السلطة الفلسطينية بإجراء إصلاحات، وهو ما أثار جدلاً حول ما إذا كانت أوتاوا تضع شروطاً للاعتراف بالدولة.
وترفض عبد الهادي اعتبار حق الفلسطينيين في تقرير المصير حقاً مشروطاً، مؤكدة استمرار العمل على الإصلاحات بمساعدة كندية.
كما كشفت أن البعثة الفلسطينية في أوتاوا طلبت من الحكومة الكندية رفع مستوى تمثيلها من وفد عام معترف به إلى سفارة فلسطينية كاملة.
وقالت إن الخطوة ستمنح التمثيل الفلسطيني مزيداً من الاستمرارية، وستبعث رسالة بأن تقرير المصير حق وليس امتيازاً.


