هلا كندا – تتزايد الضغوط على رئيس الوزراء مارك كارني لاتخاذ قرار بشأن تعليق الضريبة الفدرالية على الوقود.
مع اقتراب موعد انتهاء العمل بالإعفاء المؤقت في سبتمبر.
وكانت الحكومة الفدرالية قد علقت تحصيل ضريبة الإنتاج الفدرالية على البنزين والديزل ووقود الطائرات.
في خطوة هدفت إلى تخفيف أعباء ارتفاع أسعار الطاقة.
ويضيف هذا الرسم الفدرالي 10 سنتات إلى سعر لتر البنزين و4 سنتات إلى لتر الديزل عند تطبيقه.
وتختلف الضرائب الإجمالية على الوقود من مقاطعة إلى أخرى.
موعد استئناف الضريبة يقترب
ومن المقرر أن ينتهي تعليق الضريبة بعد 7 سبتمبر، ما يعني إمكانية عودتها إلى أسعار الوقود اعتبارًا من سبتمبر.
ودفع ذلك بعض السياسيين والجماعات المدافعة عن المستهلكين إلى مطالبة أوتاوا بتمديد التعليق. أو إلغاء الضريبة بصورة دائمة.
وكان رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد قد دعا كارني إلى عدم إعادة الضريبة في موعدها.
مطالبًا إما بإلغائها نهائيًا أو تمديد تعليقها حتى عام 2027.
وقال فورد في رسالة وجهها إلى كارني في 7 أغسطس إن تعليق الضريبة وفر دعمًا مهمًا للكنديين الذين يواجهون ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب حالة عدم اليقين الاقتصادي المرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية.
أسعار البنزين تراجعت لكنها لا تزال مرتفعة
وارتفع متوسط سعر لتر البنزين في كندا، شاملًا الضرائب، إلى نحو 1.98 دولار في منتصف مايو.
ومنذ ذلك الحين، تراجع المتوسط إلى حوالي 1.70 دولار للتر.
وباستثناء الضرائب، بلغ متوسط السعر نحو 1.39 دولار للتر في 11 أغسطس، مقارنة بذروة بلغت نحو 1.65 دولار، وفق بيانات شركة Kalibrate Technologies.
ويرى مؤيدو تمديد التعليق أن إعادة الضريبة ستعني ارتفاعًا مباشرًا في تكلفة الوقود بالنسبة إلى السائقين.
63% يعارضون إعادة الضريبة
ولم يكن فورد الوحيد الذي دعا الحكومة الفدرالية إلى إعادة النظر في القرار.
وأظهر استطلاع أجرته الاتحاد الكندي لدافعي الضرائب أن 63% من المشاركين يعارضون إعادة فرض الضريبة على أسعار الوقود.
وقال المدير الفدرالي للاتحاد، فرانكو تيرازانو، إن الكنديين يواجهون بالفعل تكاليف مرتفعة لتشغيل سياراتهم، إضافة إلى ارتفاع أسعار السلع التي تُنقل بالشاحنات إلى المتاجر.
ودعا كارني إلى الاستماع إلى الكنديين والتأكيد على عدم رفع ضرائب الوقود في سبتمبر.
خبراء اقتصاديون يحذرون من تمديد التعليق
لكن المطالبة بتمديد التعليق لا تحظى بإجماع اقتصادي.
ويرى علي جعفري، كبير الاقتصاديين في KPMG Economics، أن من الأفضل السماح بالتعليق الحالي بالانتهاء وعدم تمديده.
وقال إن أسوأ مرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة أصبحت وراء الاقتصاد الكندي، وإن الوضع الاقتصادي تحسن مقارنة بأبريل، عندما بدأ تعليق الضريبة.
وأضاف أن الطاقة الإنتاجية غير المستغلة في الاقتصاد تراجعت، بينما لم يكن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم بالحدة التي كانت متوقعة.
ويبلغ معدل التضخم العام في كندا حاليًا 2.8%، وهو قريب من الحد الأعلى لنطاق بنك كندا المستهدف، الذي يتراوح بين 1% و3%.
ويرى جعفري أن السماح بارتفاع أسعار الوقود قد يكون مفيدًا من ناحية عدم تشويه إشارات الطلب في السوق.
تكلفة التعليق تتجاوز ملياري دولار
من جانبه، يتخذ دوغلاس بورتر، كبير الاقتصاديين في بنك مونتريال، موقفًا أكثر توازنًا.
وقال إن تمديد تعليق الضريبة ليس قرارًا واضحًا، مشيرًا إلى أن الإجراء كلف الحكومة الفدرالية أكثر من 2 مليار دولار من الإيرادات حتى الآن.
وأضاف أن تعليق الضريبة لمدة عام كامل قد يكلف الخزانة أكثر من 6 مليارات دولار.
ومع ذلك، رأى بورتر إمكانية تمديد التعليق لفترة مؤقتة، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود نسبيًا.
لكنه حذر من جعل الإعفاء دائمًا.
تأثير مباشر على الأسر الكندية
ومن المتوقع أن يؤدي استئناف الضريبة إلى إضافة 10 سنتات على كل لتر من البنزين.
وبالتالي، فإن إعادة الضريبة ستؤدي إلى زيادة مباشرة في تكلفة تعبئة السيارات، إلى جانب احتمال تأثيرها على أسعار السلع والخدمات التي تعتمد على النقل البري.
وقال جعفري إن ارتفاع الأسعار سيؤثر على الأسر بلا شك، لكنه يرى أن تحسن سوق العمل قد يساعد الكنديين على استيعاب الزيادة.
وأعلنت هيئة الإحصاء الكندية أن الاقتصاد أضاف 75 ألف وظيفة صافية خلال الفترة الأخيرة.
كما ارتفع متوسط الأجور بالساعة، رغم تباطؤ وتيرة النمو، إذ سجل ارتفاعًا بنسبة 3% في يوليو مقارنة بـ3.7% في يونيو.
ويرى جعفري أن اتجاه سوق العمل قد يساعد الأسر على تحمل الزيادة، لكنه أقر بأن ارتفاع أسعار الوقود لن يكون خبرًا جيدًا بالنسبة إلى متوسط الأسرة الكندية.


