هلا كندا – تواجه الحكومة الكندية تساؤلات متزايدة بشأن إجراءات التدقيق الأمني، بعد توقيف مواطنة كندية في بلجيكا للاشتباه في قيامها بالتجسس داخل مقر القيادة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتقدمت كلير بيوي تشانغ بطلب استئناف للإفراج عنها من الحبس الاحتياطي، فيما بدأت السلطات الكندية مراجعة شاملة لكيفية حصولها على التصريح الأمني الذي مكّنها من العمل في مقر القيادة العليا لقوات الحلفاء في أوروبا (SHAPE) بمدينة مونس البلجيكية.
وأكدت وزارة الشؤون العالمية الكندية أن تصريحها الأمني للمشاركة في برنامج التدريب داخل الناتو أُقر بعد خضوعها لعملية تدقيق أمني أجرتها جهاز الاستخبارات الأمنية الكندية (CSIS).
وتعد قيادة SHAPE من أهم المراكز العسكرية التابعة للناتو، إذ تشرف على الخطط العملياتية للحلف، بما في ذلك نشر القوات والأسلحة، إضافة إلى قيادة جهود الأمن السيبراني.
وبحسب التحقيقات، عملت تشانغ لنحو عقد في مؤسسات حكومية كندية قبل انتقالها إلى الناتو، فيما أشار خبراء أمنيون إلى أن خلفيتها الأكاديمية والمهنية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات المسيّرة، إضافة إلى بعض المؤشرات في سجلها الوظيفي، كانت تستوجب تدقيقاً أمنياً أكثر عمقاً.
ورغم أن الادعاء البلجيكي لم يحدد الدولة التي يُشتبه بأنها كانت تعمل لصالحها، يرى عدد من مسؤولي الاستخبارات الكنديين السابقين أن المؤشرات ترجح ارتباط القضية بالصين، وهو ما لم تؤكده السلطات رسمياً حتى الآن.
كما كشفت وثائق قضائية أن تشانغ سبق أن خضعت لتحقيق في عام 2020 بعد تقديمها طلبي توظيف مختلفين لوظيفة واحدة في وكالة خدمات الحدود الكندية، وهو ما اعتبرته لجنة الخدمة العامة تصرفاً احتيالياً بهدف زيادة فرص التوظيف.
من جهتها، قالت المستشارة السابقة للأمن القومي الكندي، جودي توماس، إن القضية تثير “أسئلة كثيرة” حول عملية التدقيق الأمني، مشيرة إلى ضرورة إجراء مراجعة شاملة لمعرفة ما إذا كانت المؤشرات التحذيرية قد أُغفلت أو ما إذا كانت عملية التجنيد تمت لاحقاً.


