هلا كنداو- طالب زعيم حزب المحافظين بيير بويليفر بعقد اجتماع عاجل للجنة الدائمة بمجلس العموم الكندي المعنية بالوصول إلى المعلومات والخصوصية والأخلاقيات، للتحقيق في خطة الحكومة الفيدرالية الخاصة بشراء آلاف الشقق السكنية الشاغرة في مقاطعة بريتش كولومبيا وتحويلها إلى مساكن ميسورة التكلفة.
واتهم بويليفر، في رسالة وجهها إلى رئيس اللجنة، رئيس الوزراء مارك كارني وحكومته بتنفيذ ما وصفه بـ”خطة لإنقاذ المطورين العقاريين والبنوك والمستثمرين” باستخدام أموال دافعي الضرائب، بدلاً من معالجة أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن.
وقال إن الخطة ستجعل دافعي الضرائب يتحملون تكلفة شراء أكثر من 2200 وحدة سكنية شاغرة لم يتمكن سكان بريتش كولومبيا من شرائها بسبب ارتفاع أسعارها، معتبرًا أن البرنامج يمنع تصحيح أسعار السوق ويحافظ على الأسعار المرتفعة لصالح المطورين العقاريين.
وكان مكتب رئيس الوزراء قد أعلن في 18 يونيو عن اتفاق بين الحكومة الفيدرالية وحكومة بريتش كولومبيا لاستخدام أدوات تمويل مبتكرة لتحويل أكثر من 2200 شقة سكنية شاغرة في مناطق النمو ذات الأولوية إلى مساكن ميسورة التكلفة.
وأوضح رئيس الوزراء مارك كارني أن الحكومة الفيدرالية ستساهم بنسبة 10% من إجمالي التمويل المتوقع، والبالغ نحو 1.45 مليار دولار، فيما ستتحمل حكومة بريتش كولومبيا النسبة المتبقية.
ودافع كارني عن البرنامج، مؤكدًا أن الهدف منه هو توفير مساكن بأسعار مناسبة للأسر الكندية، وليس تقديم دعم للمطورين العقاريين.
وقال خلال مؤتمر صحفي في أوتاوا: “لا نهتم بالمطور العقاري، بل نهتم بالشخص أو الأسرة التي يمكنها الانتقال إلى هذا المنزل”، مضيفًا أن المبادرة جاءت بطلب من حكومة بريتش كولومبيا، وليس من شركات التطوير العقاري.
كما أقر كارني بأن الحكومة لم تنجح في شرح تفاصيل البرنامج بالشكل الكافي عند الإعلان عنه، وهو ما تسبب في سوء فهم واسع بشأن أهدافه.
وفي ختام رسالته، اعتبر بويليفر أن حكومة كارني تعتمد على “الإعفاءات وخطط الإنقاذ والمنح” لصالح المقربين من الحزب الليبرالي، بينما يتحمل الكنديون تكاليف أعلى وديونًا وضرائب متزايدة.


