هلا كندا – كشف تقرير جديد صادر عن معهد فريزر أن الكنديين سيتحملون هذا العام نحو 94.4 مليار دولار كفوائد على الديون الفدرالية والإقليمية.
في رقم يعكس الحجم المتزايد للأعباء المالية التي تفرضها الديون الحكومية على الميزانيات العامة في كندا.
وأوضح التقرير أن هذه الفوائد ستُدفع خلال السنة المالية 2025-2026.
ما يعني أن نصيب الفرد الواحد من هذه الكلفة سيتراوح بين 1,845 و3,348 دولارًا. بحسب المقاطعة التي يقيم فيها.
وبحسب التقرير، ستنفق الحكومة الفدرالية وحدها 54 مليار دولار هذا العام على خدمة الدين.
وهو مبلغ يقترب من قيمة التحويلات الصحية التي ترسلها أوتاوا إلى المقاطعات، والبالغة 54.7 مليار دولار.
كما يفوق بشكل واضح ما تتوقع الحكومة إنفاقه على إعانة الطفل الكندية وبرنامج رعاية الأطفال المبكرة على مستوى البلاد، والبالغ 38.1 مليار دولار.
ويشير ذلك إلى أن جزءًا كبيرًا من الأموال العامة يذهب إلى فوائد الديون بدلًا من توجيهه إلى برامج وخدمات مباشرة يستفيد منها السكان.
وسجلت نيوفاوندلاند ولابرادور أعلى كلفة مجمعة للفوائد على مستوى كندا. إذ تبلغ حصة الفرد فيها 3,348 دولارًا، تليها مانيتوبا عند 2,816 دولارًا للفرد.
ألبرتا تتذيل القائمة
في المقابل، جاءت ألبرتا في أدنى القائمة، حيث تبلغ كلفة الفوائد المجمعة فيها 1,845 دولارًا للفرد. وهي الأقل بين المقاطعات الكندية وفق التقرير.
كما أشار التقرير إلى أن حجم فوائد الديون في بعض المقاطعات بات يقترب من حجم الإنفاق على قطاعات أساسية.
ففي أونتاريو، تبلغ كلفة الفوائد المجمعة 37.1 مليار دولار، بينما تصل في كيبيك إلى 22.1 مليار دولار.
وهي مبالغ تقارب ما تخطط المقاطعتان لإنفاقه على التعليم المدرسي من الروضة حتى الصف الثاني عشر خلال العام نفسه.
ويعكس ذلك اتساع الضغط الذي تفرضه خدمة الدين على أولويات الإنفاق الحكومي في عدد من المقاطعات الكبرى.
وقال معدّو التقرير إن استمرار تراكم الديون الحكومية في كندا لا ينعكس فقط على دافعي الضرائب من خلال احتمال ارتفاع الضرائب مستقبلًا. بل يؤدي أيضًا إلى استنزاف جزء كبير من الموارد العامة عبر مدفوعات الفوائد السنوية.
ويرى التقرير أن كل دولار يذهب إلى الدائنين هو مال لا يمكن استخدامه في تمويل الرعاية الصحية أو التعليم أو البنية التحتية أو تخفيف العبء الضريبي عن الأسر.
ويأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه التحذيرات من اتساع عبء الدين الحكومي في كندا. إذ قدّر معهد فريزر في دراسة أخرى حديثة أن إجمالي الدين الصافي المشترك للحكومات الفدرالية والإقليمية سيتجاوز 2.44 تريليون دولار خلال 2025-2026.


