هلا كندا – كشفت أستاذة علم النفس في جامعة وايك فورست الأمريكية ميليسا مافيو عن تفسيرات علمية ونفسية لظاهرة رؤية الأشباح والتجارب المرتبطة بما يعرف بالظواهر الماورائية.
وأوضحت مافيو في كتابها الجديد “علم الخوارق” أن نسبة كبيرة من الأشخاص حول العالم يؤمنون بوجود هذه الظواهر، بينما يؤكد نحو 20% أنهم مروا بتجربة اعتقدوا خلالها أنهم شاهدوا شبحاً.
وأشارت الباحثة إلى أن هذه التجارب ترتبط بثلاثة عوامل رئيسية، أولها التأثيرات البيئية والتغيرات في الحقول الكهرومغناطيسية التي قد توجد في بعض المواقع.
وأضافت أن هذه التغيرات قد تسبب شعوراً بالدوار أو الانفصال عن الواقع لدى بعض الأشخاص، ما يؤدي إلى تفسير هذه الأحاسيس على أنها نشاط خارق للطبيعة.
كما لفتت إلى دور النشاط العصبي في الدماغ، خاصة في منطقة الملتقى الصدغي الجداري المسؤولة عن الوعي بالجسد والإحساس بالذات.
وذكرت أن اضطرابات مثل شلل النوم قد تجعل الشخص يشعر بوجود كيان أو شخص بالقرب منه، نتيجة تداخل الأحلام مع الواقع أثناء الاستيقاظ.
وبيّنت الدراسة أن المعتقدات المسبقة تلعب دوراً مهماً في تشكيل هذه التجارب.
ففي بعض التجارب العلمية، كان الأشخاص الذين أُبلغوا مسبقاً بأن مكاناً ما “مسكون” أكثر عرضة للإبلاغ عن مشاهدات غير مألوفة مقارنة بغيرهم.
وأكدت مافيو أن الأشخاص الذين يميلون إلى التفكير المرتبط بالخوارق أو التفسيرات غير التقليدية يكونون أكثر استعداداً لربط المؤثرات البيئية والعصبية بتجارب الأشباح، خاصة عند غياب تفسير مباشر لما يشعرون به.
ويأتي هذا البحث في سياق اهتمام متزايد بدراسة العلاقة بين الإدراك البشري والظواهر التي يعتقد البعض أنها خارقة للطبيعة.
وتسعى الأبحاث الحديثة إلى فهم كيفية معالجة الدماغ للمؤثرات الحسية والنفسية التي قد تؤدي إلى تجارب تبدو حقيقية رغم وجود تفسيرات علمية محتملة لها.


