هلا كندا – كشف مسؤول دفاعي أمريكي رفيع أن وزارة الدفاع الأمريكية سلّمت أوتاوا وثيقة سرية تحدد أولويات الدفاع المشترك في أمريكا الشمالية، لكنه قال إن كندا لم تقدم ردًا “موثوقًا” حتى الآن.
وأوضح المسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي ترامب أن واشنطن كانت تنتظر خطة أكثر وضوحًا من الحكومة الكندية بشأن التزامات الدفاع القاري والتعاون العسكري المشترك.
وأشار المسؤول إلى أن مراجعة كندا المستمرة لصفقة مقاتلات F-35 Lightning II تُعد أيضًا مصدر قلق داخل البنتاغون، معتبرًا أن أوتاوا تتعامل ببطء مع الملف.
ولم يرد مكتب وزير الدفاع الكندي David McGuinty على أسئلة تتعلق بالوثيقة السرية أو طبيعة الرد الكندي عليها. في المقابل، أكدت مديرة الاتصالات أليس هانسن أن كندا نفذت “استثمارات تاريخية” في الدفاع القاري وأمن القطب الشمالي والجاهزية العسكرية.
وبحسب البيانات الرسمية، أنفقت كندا 63.4 مليار دولار على الدفاع الوطني خلال عام 2025، ما سمح لها بتحقيق هدف حلف NATO السابق بإنفاق 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.
كما تعهدت الحكومة الكندية بزيادة الإنفاق الدفاعي خلال السنوات المقبلة، مع خطط لتخصيص أكثر من 82 مليار دولار لتطوير قدرات القوات المسلحة الكندية خلال خمس سنوات.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن واشنطن تريد من كندا خطة أكثر تفصيلًا توضح مساهمتها المباشرة في الدفاع عن أمريكا الشمالية، خصوصًا ضمن التزامات NORAD وأمن القطب الشمالي.
وفي خطوة لافتة، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية تعليق عمل مجلس الدفاع المشترك الدائم بين البلدين، وهو هيئة استشارية تأسست عام 1940 لتعزيز التعاون الدفاعي الثنائي.
ويرى مراقبون أن الخلافات الحالية ترتبط أيضًا بمراجعة اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك، إضافة إلى ملف شراء الطائرات المقاتلة الجديدة.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الحكومة الكندية ضغوطًا متزايدة لتوضيح خططها المستقبلية بشأن الإنفاق العسكري، خاصة بعد رفع حلف الناتو أهداف الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء حتى عام 2035.


