هلا كندا – كشف تحقيق استقصائي أجراه برنامج W5 عن تفاصيل جديدة وخطيرة تتعلق بملف الفساد والاختراقات الأمنية داخل مطار تورونتو بيرسون الدولي.
وذلك بعد اتهام موظفين يعملون في Air Canada بالتورط في أكبر عملية سرقة ذهب بتاريخ كندا.
وتعود القضية إلى أبريل 2023، عندما اختفت شحنة تضم ذهبًا وعملات أجنبية بقيمة تجاوزت 22 مليون دولار كندي من منشأة شحن داخل مطار بيرسون في مدينة تورونتو.
في عملية وصفتها الشرطة بأنها واحدة من أكبر السرقات المنظمة في تاريخ البلاد.
وأوضح التحقيق أن الموظف بارمبال سيدهو، أحد المتهمين الرئيسيين في القضية، كان معروفًا لدى جهات إنفاذ القانون منذ سنوات طويلة.
وكشفت مصادر شرطية أن اسمه ظهر في ثلاث تحقيقات منفصلة مرتبطة بتهريب المخدرات داخل مطار بيرسون، تعود إلى أعوام 2008 و2010 و2012.
كما حصل فريق التحقيق على وثيقة استخباراتية سرية مؤرخة عام 2012. تزعم أن سيدهو كان يقود شبكة دولية لتهريب المخدرات عبر المطار.
وأن الشبكة كانت تسعى لاختراق مؤسسات حكومية ومرافق حيوية لتنفيذ أنشطتها الإجرامية.
ورغم تلك التحذيرات، استمر سيدهو في عمله داخل المطار واحتفظ بتصريحه الأمني الذي يسمح له بالدخول إلى المناطق المحظورة والحساسة حتى ما بعد تنفيذ عملية سرقة الذهب.
وأشار التحقيق أيضًا إلى موظف آخر يدعى ليفي ديفيس، كان يعمل في تحميل الأمتعة لدى شركة Air Canada.
ووفقًا للتحقيق، واجه ديفيس اتهامات عام 2025 تتعلق بقضية تهريب مخدرات بعد توقيف مسافر كندي مسن في برمودا، إثر العثور على مخدرات مرتبطة بحقيبة تحمل بيانات سفره.
لكن السلطات أفرجت لاحقًا عن المسافر بعدما تبين أنه ضحية عملية تبديل بطاقات الأمتعة.
كما أظهرت المعلومات أن ديفيس كان قد ورد اسمه في تحقيق آخر يعود إلى عام 2010 يتعلق بتهريب الكوكايين عبر مطار بيرسون. دون توجيه اتهامات رسمية له حينها.
وكشف التحقيق كذلك عن قضية ماني داليوال، وهو موظف كان يعمل داخل مكتب أمني في مطار بيرسون يتولى التنسيق مع الشرطة الفيدرالية الكندية في ملفات مكافحة الجريمة وتهريب المخدرات.
وأُلقي القبض على داليوال في أستراليا عام 2025 ضمن واحدة من أكبر قضايا تهريب الكوكايين في البلاد. وأفادت مصادر أمنية أن خلفيته كانت تتضمن “إشارات خطر متعددة”.
بينها تعرضه سابقًا للاختطاف بسبب ديون مرتبطة بالمخدرات، وتورط أفراد من عائلته في قضايا احتيال وتهريب.
كما تطرق التحقيق إلى قضية ديفون لويد ماكلين. الذي كان يعمل في تزويد الطائرات بالوقود داخل مطار بيرسون، قبل إدانته عام 2018 ضمن شبكة كبيرة لتهريب الكوكايين.
وبحسب التحقيق، واجه ماكلين سابقًا اتهامات تتعلق بالمخدرات. كما ضُبط بحوزته مخزن ذخيرة فارغ أثناء مروره عبر نقاط التفتيش الأمنية.
إضافة إلى ارتباطه بحادث إطلاق نار قُتلت خلاله صديقته، إلا أنه احتفظ رغم ذلك بتصريحه الأمني وعمله داخل المطار.
وقال المحقق السابق في الشرطة الملكية الكندية أوليسي بوتيلو إن بعض الموظفين الذين اعتبرتهم السلطات مصدر خطر أمني. استمروا في الاحتفاظ بإمكانية الوصول إلى المناطق الحساسة داخل المطارات الكندية.
وأضاف أن وجود موظف واحد فقط مرتبط بالجريمة المنظمة داخل تلك المناطق “يكفي لتهديد الأمن القومي وتسهيل عمليات التهريب”.
وكشف التحقيق أن بيانات رسمية صادرة عن Transport Canada أظهرت منح أكثر من 125 ألف تصريح أمني في أكبر أربعة مطارات كندية خلال خمس سنوات.
رغم وجود “ملاحظات أو مخاوف أمنية” تتعلق بأكثر من 7500 موظف.
وأكدت وزارة النقل الكندية أن قرارات منح أو إلغاء التصاريح تعتمد على تقييمات قانونية وأمنية ومعلومات مقدمة من الأجهزة المختصة. لكنها رفضت التعليق على الحالات الفردية التي وردت في التحقيق.


