هلا كندا – كشف تقرير حديث أن نسبة كبيرة من العمال في كندا يعملون ساعات إضافية دون أجر، في مؤشر على تصاعد ضغوط بيئة العمل.
وأظهرت بيانات شركة ADP Research أن 36% من الموظفين في كندا يعملون ست ساعات أو أكثر أسبوعيًا دون مقابل مالي، وهو معدل قريب من المتوسط العالمي البالغ 38%.
وتشير الأرقام إلى أن هذا الوقت غير المدفوع يعادل تقريبًا يوم عمل إضافي كامل كل أسبوع، دون أن يتم احتسابه رسميًا ضمن ساعات العمل.
كما بيّن التقرير أن جيل الألفية، بين 27 و39 عامًا، هو الأكثر تأثرًا بهذه الظاهرة، حيث أبلغ 19% منهم عن مستويات مرتفعة من العمل غير المدفوع.
ويرتبط هذا الاتجاه، وفق محللين، بثقافة مهنية تقوم على إثبات الذات عبر زيادة ساعات العمل، حتى في غياب مقابل مادي مباشر.
وأظهرت الدراسة أيضًا أن زيادة ساعات العمل لا تؤدي بالضرورة إلى رفع الإنتاجية، إذ لا يتناسب حجم الجهد الإضافي مع مستوى الإنجاز الفعلي.
وأشار مختصون في تطوير القيادة إلى أن غياب التوازن بين التوقعات الوظيفية وساعات العمل يؤدي إلى إرهاق الموظفين وانخفاض الكفاءة على المدى الطويل.
كما أكدوا أن بيئات العمل التي تسمح بوضوح في تحديد ساعات العمل وتشجع الموظفين على تسجيل الخروج في الوقت المحدد تحقق أداء أكثر استقرارًا.
وتدعو هذه النتائج أصحاب العمل إلى إعادة النظر في سياسات إدارة الوقت، وضمان عدم تحميل الموظفين أعباء إضافية غير مدفوعة.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاش متزايد داخل كندا حول التوازن بين الحياة والعمل، وتأثير الضغوط المهنية على الصحة النفسية وجودة الإنتاج في سوق العمل الكندي.


