هلا كندا – اتهمت مجموعات حقوقية في تورونتو حراس الأمن في محطة يونيون بممارسة العنف والترهيب ضد الأشخاص المشردين، مع اقتراب استضافة المدينة لمباريات كأس العالم 2026.
ونظم أعضاء اتحاد المشردين وغير المأوى في تورونتو وقفة احتجاجية قرب محطة يونيون، مطالبين بوقف ما وصفوه بحملات الإبعاد والتضييق على الأشخاص الذين يلجؤون إلى المحطة بسبب نقص أماكن الإيواء.
وقالت المجموعة إنها أجرت مقابلات مع نحو 50 شخصاً داخل المحطة، حيث تحدث بعضهم عن تعرضهم للاعتداء الجسدي والسحب من دورات المياه والإساءة اللفظية من قبل أفراد الأمن.
وتضمن تقرير أصدره الناشطون شهادات لأشخاص أكدوا تعرضهم للعنف بعد رفض دخولهم إلى مراكز الإيواء، ما دفعهم للبقاء داخل محطة يونيون كمكان مؤقت للحماية.
من جهتها، لم ترد مدينة تورونتو بشكل مباشر على اتهامات الاعتداء، لكنها أكدت التزامها بالسلوك المهني واحترام الجميع، مشيرة إلى إمكانية تقديم الشكاوى عبر الموقع الرسمي للمدينة.
ويرى أكاديميون وناشطون أن ما يحدث يرتبط بمحاولات “تنظيف صورة المدينة” قبل استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، مع استعداد تورونتو لاستقبال مئات آلاف الزوار خلال مباريات كأس العالم التي تنطلق في يونيو المقبل.
كما أكد عاملون في مجال دعم المشردين أن عمليات إزالة المخيمات وأماكن الإقامة المؤقتة ازدادت خلال الأشهر الأخيرة، رغم استمرار أزمة السكن وامتلاء مراكز الإيواء في المدينة.
وطالبت المجموعات الحقوقية باستبدال الحراس داخل محطة يونيون بفرق دعم اجتماعي ومتخصصين في الحد من الأضرار، إضافة إلى توفير مراكز إيواء تعمل على مدار الساعة خلال فترة كأس العالم.
ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد أزمة التشرد وارتفاع تكاليف المعيشة والسكن في تورونتو، ما يزيد الضغوط على الخدمات الاجتماعية في المدينة. كما يسلط الملف الضوء على التحديات التي تواجه المدن الكندية في تحقيق التوازن بين الاستعدادات للأحداث العالمية وحماية الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.


