هلا كندا – أظهر تقرير حديث تراجعًا واضحًا في المنافسة داخل سوق العقارات في منطقة تورونتو الكبرى، حيث بيع نحو 75٪ من المنازل خلال مارس بأقل من السعر المطلوب، ما يمنح المشترين قوة تفاوض أكبر.
وأفادت منصة “واهي” أن التحليل شمل 213 حيًا، حيث لم تتجاوز نسبة الأحياء التي شهدت عروضًا أعلى من السعر المطلوب 6٪ فقط.
مقارنة بـ7٪ في فبراير، بينما سجلت 92٪ من الأحياء مبيعات بأقل من السعر المعروض.
في حين بيعت 2٪ فقط من المنازل بالسعر المحدد.
وأشار التقرير إلى أن هذه الأرقام تمثل أضعف مستوى لمنافسة المشترين منذ بدء تتبع البيانات في عام 2022.
ما يعكس تباطؤًا ملحوظًا في نشاط السوق العقاري خلال الفترة الأخيرة.
كما أوضح أن 23٪ فقط من إجمالي المنازل بيعت فوق السعر المطلوب، مقارنة بـ31٪ خلال نفس الشهر من العام الماضي.
بينما بلغت نسبة المنازل التي بيعت بأقل من السعر 74٪، ما يعكس تحولًا واضحًا في اتجاه السوق لصالح المشترين.
وعلى مستوى المناطق، سجلت منطقة دورهام أعلى نسبة من المبيعات فوق السعر المطلوب عند 31٪، في حين سجلت منطقة هالتون أدنى نسبة بنحو 15٪، ما يشير إلى تفاوت في الطلب بين المناطق حسب الأسعار.
أما من حيث الأحياء، فقد تصدرت منطقة رنيميد قائمة الأحياء الأكثر تنافسًا، حيث بلغ متوسط السعر النهائي نحو 1.27 مليون دولار.
مع زيادة في العروض وصلت إلى قرابة 196 ألف دولار فوق السعر المطلوب.
وجاءت مناطق بلور ويست فيليدج وريفرديل ضمن المراتب التالية.
بينما ظهرت منطقة روج وودز في ريتشموند هيل كأحد الأحياء خارج تورونتو التي سجلت منافسة ملحوظة.
في المقابل، تصدرت روزديل قائمة الأحياء التي شهدت أكبر انخفاض في الأسعار مقارنة بالمعروض. حيث بيعت المنازل بمتوسط أقل بنحو 177 ألف دولار، تلتها مناطق مثل مينيولا وفوريست هيل وسمرهيل.
كما أظهر التقرير أن المنازل المنفصلة لا تزال تحقق أداءً أفضل من الشقق.
وسجلت نحو 14٪ من الأحياء التي تضم منازل منفصلة عروضًا أعلى.
مقارنة بنسبة 1٪ فقط للشقق، ما يعكس ضعف الطلب على هذا النوع من العقارات.
ويرى خبراء أن عدة عوامل تقف وراء هذا التراجع، أبرزها حالة عدم اليقين الاقتصادي والتوترات العالمية.
إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة، فضلًا عن الطقس البارد غير المعتاد في بداية الربيع، ما أدى إلى تباطؤ حركة الشراء.
ويأتي هذا التطور في سياق تغيرات أوسع في سوق العقارات في كندا، حيث بدأ المشترون يكتسبون نفوذًا أكبر في التفاوض.
وسط توقعات باستمرار هذا الاتجاه إذا استمرت الظروف الاقتصادية الحالية.


