هلا كندا – كشفت دراسة حديثة من جامعة إدنبرة أن المراهقين المصابين باضطراب اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يكونون أكثر عرضة للقلق والاكتئاب، ويرتبط ذلك جزئياً بتدني تقدير الذات ومشكلات الصحة النفسية لدى أحد الوالدين.
ونُشرت الدراسة في مجلة اضطرابات الانتباه، وتعد من أوائل الدراسات التي تبحث مجموعة واسعة من العوامل التي تربط بين أعراض اضطراب فرط الحركة ومشكلات الصحة النفسية عبر مراحل زمنية مختلفة.
قاد الدراسة الباحثة آجا موراي، التي أوضحت أن مشكلات مثل القلق والاكتئاب ترتفع لدى الشباب الذين يعانون من أعراض اضطراب فرط الحركة، مشيرة إلى أن فهم العوامل المؤثرة يمكن أن يساعد في تطوير دعم أكثر فعالية.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من خمسة آلاف مراهق تتراوح أعمارهم بين 11 و14 و17 عاماً، حيث فحص الباحثون عوامل مثل السلوكيات الاجتماعية وتقدير الذات وصحة الوالدين النفسية.
عوامل مرتبطة بالصحة النفسية
وأظهرت النتائج وجود ارتباط إحصائي بين انخفاض تقدير الذات ووجود أحد الوالدين يعاني من مشكلات نفسية، وبين زيادة خطر القلق والاكتئاب لدى المراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة.
كما لاحظ الباحثون أن الفتيات اللواتي لديهن أعراض أعلى من اضطراب فرط الحركة يواجهن صعوبات أكبر في العلاقات مع الأصدقاء، ما قد يزيد لاحقاً من احتمالات القلق والاكتئاب.
وقالت الطبيبة النفسية كارا كاتز إن فترة المراهقة مرحلة مهمة لتكوين الهوية، وقد يتأثر المراهقون الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة بردود الفعل السلبية من البيئة المحيطة.
وأكد خبراء أن نتائج الدراسة تشير إلى أهمية توفير دعم نفسي واجتماعي شامل يشمل الأسرة والمدرسة، للمساعدة في تحسين صحة المراهقين المصابين بهذا الاضطراب.


