هلا كندا – تواصل الحكومة الكندية دعوة مواطنيها إلى مغادرة الشرق الأوسط مع تصاعد الحرب الإسرائيلية الأميركية ضد إيران.
في وقت تؤكد فيه أوتاوا أن تنفيذ عملية إجلاء واسعة النطاق ما زال معقدا بسبب المخاطر الأمنية وإغلاق أجزاء من المجال الجوي في المنطقة.
وتشير المعطيات إلى أن الغارات الجوية دخلت يومها الخامس منذ بدء الهجمات السبت الماضي.
ما تسبب في اضطراب واسع بحركة الطيران وإلغاء نحو 20 ألف رحلة جوية في المنطقة.
وفي ظل هذه التطورات، تسعى أوتاوا إلى إيجاد سبل لعودة الكنديين العالقين في الشرق الأوسط إلى البلاد، رغم التحديات اللوجستية والأمنية.
وتوضح وزارة الشؤون العالمية الكندية أن نحو 104 آلاف مواطن كندي ومقيم دائم مسجلون حاليا في الشرق الأوسط ضمن نظام تسجيل الكنديين في الخارج. ويؤكد المسؤولون أن هذا الرقم تقديري.
لأن التسجيل طوعي وقد يشمل أشخاصا عادوا بالفعل إلى كندا أو سجلوا دون نية السفر.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الوزراء مارك كارني أن تنفيذ عملية إعادة جماعية للكنديين أمر غير ممكن في الوقت الراهن، لأن المجال الجوي فوق دول الخليج العربي يعد شديد الخطورة نتيجة التصعيد العسكري المتواصل.
وتشير المعلومات إلى أن عددا من الكنديين تلقوا رسائل إلكترونية من وزارة الشؤون العالمية تطلب منهم مغادرة المنطقة بأنفسهم إذا كان ذلك ممكنا.
ومن بين هؤلاء المواطنة الكندية ناتالي بودرو التي وصلت مع عائلتها إلى دبي عشية بدء الضربات، حيث تلقت رسالة تنصحها بمغادرة الإمارات جوا في أقرب وقت ممكن فور توفر رحلة مناسبة.
وبعد تلقي الرسالة، بدأت بودرو بمحاولة تعديل رحلة عودتها مع عائلتها لمغادرة المنطقة في أسرع وقت، في ظل المخاوف المتزايدة من استمرار التصعيد العسكري وتأثيره على حركة السفر.
وفي الوقت نفسه، تواصل الحكومة الكندية تحركاتها الدبلوماسية لتسهيل مغادرة مواطنيها، إذ طلبت وزيرة الخارجية أنيتا أناند من سلطنة عمان السماح باستخدام مجالها الجوي لمساعدة الكنديين على مغادرة المنطقة. كما تعمل أوتاوا على تعزيز الدعم القنصلي في خمس عشرة دولة في الشرق الأوسط، حيث يتواجد أكبر عدد من الكنديين في لبنان والسعودية والإمارات العربية المتحدة.
وعلى الرغم من هذه الجهود، لم تبدأ كندا بعد عمليات إجلاء رسمية، بخلاف دول أوروبية عدة مثل إيطاليا وإسبانيا ورومانيا وألمانيا والمملكة المتحدة التي أطلقت بالفعل عمليات لإجلاء مواطنيها من المنطقة.
وتؤكد الحكومة الكندية أنها تدرس عدة خيارات لدعم الكنديين الراغبين في المغادرة، بما في ذلك تأمين مقاعد على رحلات تجارية أو تنظيم رحلات مستأجرة عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، مع استمرار مراقبة التطورات الميدانية في الشرق الأوسط.


