هلا كندا – كشف تقرير جديد صادر عن هيئة الإحصاء الكندية أن تراجع إنتاجية قطاع البناء، خاصة لدى الشركات الصغيرة، يساهم في تفاقم أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن في البلاد.
وأوضح التقرير أن إنتاجية العمل في قطاع بناء المساكن انخفضت بنسبة 37.3 في المئة بين عامي 2001 و2023، في وقت ارتفع فيه عدد الوظائف بوتيرة أسرع بكثير من نمو الإنتاج.
وقال أليد أب إيورث، نائب كبير الاقتصاديين في Canada Mortgage and Housing Corporation وأحد معدّي التقرير، إن تحسين كفاءة البناء يمثل الحل طويل الأمد لتعزيز القدرة على تحمل تكاليف السكن، مشيراً إلى أن الأمر سيتطلب سنوات من البناء المتواصل وبتكاليف معقولة.
وأضاف أن الشركات بحاجة إلى تبني تقنيات حديثة، وتحسين استخدام المواد، والاستثمار في عمالة أكثر مهارة، خاصة في المدن الكبرى حيث حجم التحدي كبير.
وأكد التقرير أن كندا تحتاج إلى زيادة ضخمة في وتيرة بدء مشاريع الإسكان لتلبية الطلب بحلول عام 2035، محذراً من أن بطء نمو الإنتاجية خلال العقدين الماضيين ساهم في ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أن الشركات الصغيرة، التي يقل عدد موظفيها عن 20 عاملاً، كانت المحرك الرئيسي للتراجع، إذ ساهمت وحدها بـ38.5 نقطة مئوية من إجمالي الانخفاض، فيما كانت الشركات التي يقل عدد موظفيها عن خمسة هي الأقل إنتاجية.
ورغم أن الشركات الكبرى ساهمت إيجابياً في الإنتاجية، فإن الفارق بينها وبين الشركات الصغيرة لا يزال محدوداً في قطاع البناء السكني، وفق التقرير.
إقليمياً، سجلت أونتاريو أكبر مساهمة في تراجع الإنتاجية، بينما كانت بريتش كولومبيا المقاطعة الوحيدة التي حققت أثراً إيجابياً، نتيجة ارتفاع حصتها من العمالة في القطاع.
ويخلص التقرير إلى أن الاعتماد على توظيف مزيد من العمال لتلبية الطلب، من دون تطوير العمليات أو إدخال تقنيات حديثة مثل الأتمتة والبناء المسبق الصنع، سيبقي أزمة السكن قائمة، داعياً إلى إصلاحات هيكلية شاملة في القطاع.


